مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٥ - (مسألة ٢٧) إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم یشترط المباشرة
فیکون مخیرا بین الفسخ و الإجبار {١٥٥}، و لا یجوز الاستئجار عنه للعمل {١٥٦}.
نعم، لو کان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القید {١٥٧} یمکن إسقاط حق الشرط {١٥٨} و الاستئجار عنه أیضا. [ (مسألة ٢٧): إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم یشترط المباشرة]
(مسألة ٢٧): إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم یشترط المباشرة
{١٥٩}، بل لو أتی به من غیر قصد التبرع عنه أیضا کفی، بل و لو
_____________________________
و لکن لا بد و أن یقید التخییر بما إذا لم یکن ترجیح شرعی أو عرفی فی أحد الأطراف و إلا یتعین الأخذ بالراجح.
{١٥٥} العرف و الاعتبار یحکم بتقدم الإجبار علی الفسخ خصوصا إذا مکن بالسهولة و لو بالتوصل إلی المؤمنین.
{١٥٦} لأنه خلاف أصل القرار المعاملی الذی وقع بینهما و تبانیا علیه من اعتبار المباشرة.
{١٥٧}
قد یقال: ان شرط مقومات موضوع العقد خلاف المرتکز العرفی، إذ یکون حینئذ
فی مثل «آجرتک علی أن تخیط ثوبی و اشترطت علیک أن تخیطه مباشرة»، فتصیر
الخیاطة مملوکة علی الأجیر من جهتین جهة العقد و جهة الشرط و هذا خلاف
المرتکز العرفی.
و فیه: أنه لیس فی مثله ملکیتان عرضیتان عرفا و وجدانا
بل ملکیة واحدة تحصل بالعقد و هناک قید خارجی أخذ بنحو تعدد المطلوب، فهناک
التزام عقدی و التزام آخر حاصل فی طوله و مترتبا علیه و هو کثیر الوقوع
عرفا و شرعا و عقلا فالشروط من حدود الملکیة الاولی و فی طولها لا أن تکون
فی عرضها.
{١٥٨} لقاعدة أن لکل ذی حق إسقاط حقه إلا ما خرج بالدلیل.
{١٥٩} لأن العمل بقصد التبرع منسوب إلیه فیستحق الحصة حینئذ المفروض عدم اعتبار المباشرة و کفایة مجرد الانتساب و لو بالتبرع عنه.