مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ١٧) لو ساقاه بالنصف مثلا إن سقی بالسیح ففی صحته قولان
و لکن الفرق بین هذه و صورة اتحاد الحصة فی الجمیع غیر واضح {٩١}، و الأقوی الصحة مع عدم الغرر {٩٢} فی الموضعین و البطلان معه فیهما. [ (مسألة ١٧): لو ساقاه بالنصف مثلا إن سقی بالسیح ففی صحته قولان]
(مسألة ١٧): لو ساقاه بالنصف مثلا إن سقی بالسیح ففی صحته قولان {٩٣}،
أقواهما الصحة لعدم إضرار مثل هذه الجهالة لعدم إیجابها الغرر مع أن بناءها
علی تحمله خصوصا علی القول بصحة مثله فی الإجارة کما إذا قال إن خطت رومیا
فبدرهمین و إن خطت فارسیا فبدرهم {٩٤}.
_____________________________
المجموع فلا یکون فرق بین الصورتین حینئذ.
{٩١}
بل لا فرق بینهما إلا لحاظ الحصة بوجودها الجمعی تارة و بوجودها التفریقی
أخری، و کذا بالنسبة إلی لحاظ الغرر و هذا لا یوجب فرقا لا فی الموضوع و لا
فی الحکم و انما هو فرق اعتباری لا أثر له فی الخارج.
{٩٢} غررا غیر
مغتفر فی المساقاة کما مر سابقا، و وجه الصحة وجود المقتضی لها و فقد
المانع عنها فلا بد من الصحة و شمول الأدلة، و أما البطلان مع الغرر غیر
المغتفر فوجهه واضح.
{٩٣} نسب البطلان إلی جمع بل إلی الأشهر و تردد فیه
المحقق فی الشرائع، و لا مدرک له إلا دعوی تحقق الغرر و الجهالة فیبطل من
هذه الجهة فالنزاع فی مثل هذه المسألة صغرویة فمن یستظهر الغرر یقول
بالبطلان و من یستظهر عدمه یقول بالصحة، و المرجع فی تشخیصه العرف و الظاهر
انه لا یحکم بالجهالة لا فی المقام علی الجهالة لی الجملة و لا فی مثل
الإجارة و یمکن الاختلاف باختلاف الأزمنة و الأمکنة و الأشخاص، و مع الشک
فی صدق الغرر و الجهالة فمقتضی أصالة الصحة و الإطلاقات و العمومات الصحة
بعد صدق المساقاة عرفا.
نعم، مع عدم الصدق العرفی تجری أصالة عدم ترتب الأثر.
{٩٤} فقد اختلفوا فی الصحة و الفساد فیه بین العامة و الخاصة و منشأ