مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤١ - التاسعة لا یجب فی المزارعة علی أرض إمکان زرعها من أول أمر
جواز تقسیمهما بجعل إحدی القطعتین لأحدهما و الأخری للآخر {١٦}، إذ القدر المسلم لزوم جعل الحصة مشاعة من أول الأمر و فی أصل العقد {١٧}. [التاسعة: لا یجب فی المزارعة علی أرض إمکان زرعها من أول أمر]
التاسعة: لا یجب فی المزارعة علی أرض إمکان زرعها من أول أمر {١٨}، و فی
السنة الاولی، بل یجوز المزارعة علی أرض بائرة لا یمکن زرعها إلا بعد
إصلاحها و تعمیرها سنة أو أزید، و علی هذا إذا کانت أرض موقوفة وقفا عاما
أو خاصا و صارت بائرة یجوز للمتولی أن یسلمها إلی شخص بعنوان المزارعة إلی
عشر سنین أو أقل أو أزید حسبما تقتضیه المصلحة علی أن یعمرها و یزرعها إلی
سنتین مثلا لنفسه {١٩}، ثمَّ یکون الحاصل مشترکا بالإشاعة بحصة معینة.
_____________________________
{١٦} کل ذلک للأصل، و قاعدة السلطنة، و إطلاق أدلة الصلح.
{١٧} و المفروض حصولها، فالمقتضی لصحة ما ذکر موجود و المانع عنه مفقود.
{١٨} للأصل و الإطلاق و السیرة و ظهور الاتفاق بلا وجود مقید فی البین،
{١٩}
لأن مقتضی الإطلاقات و العمومات عدم اعتبار کون الحاصل مشترکا بین العامل و
الزارع من أول إنشاء عقد المزارعة، بل یکفی الاشتراک فی الجملة، سواء کان
ذلک من أوله إلی آخره أو من الأول فقط أو من الوسط أو من الآخر لاختلاف
أغراض المعاملیة بذلک فیشمل الجمیع، للإطلاقات و العمومات و لا مقید فی
البین إلا دعوی الانصراف إلی القسم الأول، و علی فرض صحته فهو بدوی لا وجه
لاعتباره.
و دعوی: انه مخالف لظاهر الفتاوی، و القول الصادق علیه
السّلام فی صحیح الحلبی: «لا تقبل الأرض بحنطة مسماة، و لکن بالنصف و الثلث
و الربع لا بأس به.