مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ٢٢) إذا بقی فی الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدة و القسمة فنبت بعد ذلک فی العام الآتی
(مسألة ٢٢): إذا بقی فی الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدة و القسمة فنبت
بعد ذلک فی العام الآتی فإن کان البذر لهما فهو لهما و إن کان لأحدهما فله
{٢٧٧}، إلا مع الإعراض و حینئذ فهو لمن سبق {٢٧٨}، و یحتمل أن یکون لهما
مع عدم الاعراض {٢٧٩} مطلقا {٢٨٠}، لأن المفروض شرکتهما فی الزرع و أصله و
إن کان البذر لأحدهما أو الثالث و هو الأقوی {٢٨١}، و کذا إذا بقی فی الأرض
بعض الحب فنبت فإنه مشترک بینهما مع عدم الإعراض {٢٨٢}.
نعم، لو کان الباقی حب مختص بأحدهما اختص به.
ثمَّ لا یستحق صاحب الأرض أجرة لذلک الزرع النابت علی الزارع فی صورة الاشتراک أو الاختصاص به و إن انتفاع بها إذ لم یکن ذلک من
_____________________________
{٢٧٧} کل ذلک لقاعدة التعبیة التی هی من القواعد العقلائیة المقررة.
{٢٧٨}
بناء علی أن الإعراض یوجب الخروج عن الملک و مقتضی الأصل عدمه إلا مع
قرینة معتبرة علیه، و یجوز التصرف لمن سبق إلیه لظاهر الحال، و یأتی فی
کتاب الأحیاء و القضاء تمام المقال.
{٢٧٩} و کذا معه لعدم کون الأعراض موجبا لزوال الملکیة بل مقتضی الأصل بقائها.
{٢٨٠} یفسره قوله رحمة اللّه بعد ذلک: «و إن کان البذر لأحدهما أو لثالث».
{٢٨١} لأن الاشتراک إنما یکون فی جمیع التبدلات و التطورات الحاصلة فی الزرع مطلقا ما لم یکن دلیل علی الخلاف و هو مفقود.
{٢٨٢} أما الاشتراک فی الحب فهو مبنی علی کونه مشترکا بینهما ببعض الوجوه المتقدمة، و سیصرح الماتن آنفا حکم الحب المختص بأحدهما.
و أما قید عدم الاعراض فلا وجه له، لما مر من أن الاعراض لا یوجب زوال الملکیة.