مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١ - (مسألة ١) لا تصح الشرکة العقدیة إلا فی الأموال
و قد تکون فی حق، و بحسب الکیفیة إما بنحو الإشاعة، و إما بنحو الکلی فی المعین {١٤}، و قد تکون علی وجه یکون کل من الشریکین أو الشرکاء مستقلا فی التصرف {١٥}، کما فی شرکة الفقراء فی الزکاة و السادة فی الخمس و الموقوف علیهم فی الأوقاف العامة و نحوها {١٦}. [ (مسألة ١): لا تصح الشرکة العقدیة إلا فی الأموال]
(مسألة ١): لا تصح الشرکة العقدیة إلا فی الأموال بل الأعیان {١٧}.
_____________________________
دون بعض لعله یکون من باب ذکر الأهم الغالب دون الاستقصاء.
{١٤}،
قد مر أنه لیس للشرکة المبحوث عنها عند الفقهاء حقیقة شرعیة و لا متشرعة،
بل اللفظ بحسب معناه اللغوی العرفی جعل مورد بحثهم فمع الصدق عرفا تصح و مع
عدم الصدق أو صدق العدم لا تصح، و لا دلیل علی اختصاص الشرکة بخصوص مورد
الإشاعة فقط، بل المناط کله کما مر الصدق العرفی.
{١٥} إن کان مراده
رحمة اللّه بالاستقلال الاستقلال بعد القبض فلا ربط له بالشرکة لحصول
التقسیم حینئذ، و إن کان مراده الاستقلال قبل القبض فلا وجه له لعدم
استقلال کل واحد من الفقراء و السادة فی التصرف فی مورد الخمس و الزکاة، إذ
لیست ولایة التقسیم للفقیر و السادة و إنما هو للمالک و حاکم الشرع فی بعض
الحالات کما تقدم فی کتاب الزکاة، کما تقدم فیه أن تعلق حق الفقراء و
السادة لیس بنحو الشرکة الحقیقة فی العین، بل هو نحو حق تعلق بمالیة المال
فراجع و تأمل، و لعله أراد بقوله رحمة اللّه: «مستقلا فی التصرف» أی فی
الجملة و لو بملاحظة الاستیلاء علی القبض.
{١٦}، الأوقاف العامة إما أن
تکون الشرکة فیها فی المنفعة کوقف الأشجار المثمرة للفقراء، و أما أن تکون
من الشرکة فی الانتفاع کوقف المدارس و الکتب و نحوها، و لیس للموقوف علیهم
الولایة علی القسمة و إنما هی للمتولی و مع عدمه فللحاکم الشرعی کما یأتی
فی محله.
{١٧} أما عدم صحتها إلا فی الأموال فلعدم صحتها فی الوجوه و الأعمال.