مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٥ - (مسألة ١٣) یجوز للعامل أن یشارک غیره فی مزارعة
(مسألة ١٣): یجوز للعامل أن یشارک غیره فی مزارعة {١٥٩}، أو یزارعه فی
حصته {١٠٦}، من غیر فرق بین أن یکون البذر منه أو من المالک {١٦١}.
_____________________________
کونهما
واحدا بالوحدة الشخصیة فیصح بکلما تتحقق به نظام المعاملة و المعاهدة و
القرار المعاملی، و أصل الاشتباه حصل من اقتصار النظر إلی ما هو الواقع فی
الخارج خصوصا فی الأزمنة القدیمة من کون کل عقد بین اثنین شخصین، و أما
التمسک لعدم الصحة بین أکثر من اثنین بمثل خبر أبی الربیع الشامی من المنع
عن التسمیة للبذر ثلثا و البقر ثلثا [١]، فلا ربط له بالمقام.
أما أولا فلأن مورده کون المزارعة بین الاثنین.
و
أما ثانیا فلسقوطه بالإعراض فالعمومات و الإطلاقات متبعة مع الصدق العرفی،
و أما مع الشک فی الصدق العرفی فتصح علی ما ترضوا علیه لعموم:
تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ [٢]، و إن لم یدخل فی عنوان المزارعة.
{١٥٩} المراد بهذه المشارکة جعل الغیر مزارعا مثل نفسه، و اعتبار هذه الصفة بالنسبة إلیه و هو صحیح عرفا بلا إشکال.
{١٦٠} لقاعدة السلطنة و ظهور الإجماع فی کل منهما.
{١٦١} أما فی الصورة الأولی فلکونه ملکه، و «الناس مسلطون علی أموالهم» [٣].
و
أما فی الصورة الثانیة فلفرض کونه مسلطا من المالک علی تنمیته فحصل للعامل
نحو حق بالنسبة إلیه مع عدم قید المباشرة، و لا وجه لعدم اعتبار المباشرة
إلا جواز نقل هذا الحق إلی الغیر تماما أو إتماما، و تقتضیه أصالة جواز
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب المزارعة و المساقاة: ١٠.
[٢] سورة النساء: ٢٩.
[٣] البحار ج: ٢ ص ٢٧٢ ط الحدیثة.