مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠١ - (مسألة ١١) لا فرق فی صحة المزارعة بین أن یکون البذر من المالک أو العامل أو منهما
و لا وجه له {١٤٩}، و إن أمکن الانتفاع بها بغیر الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع.
نعم، لو استأجر أرضا للزراعة مع علمه بعدم الماء و عدم إمکان تحصیله أمکن الصحة لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلا أن یکون علی وجه التقیید فیکون باطلا أیضا {١٥٠}. [ (مسألة ١١): لا فرق فی صحة المزارعة بین أن یکون البذر من المالک أو العامل أو منهما]
(مسألة ١١): لا فرق فی صحة المزارعة بین أن یکون البذر من المالک أو العامل أو منهما {١٥١}، و لا بد من تعیین ذلک إلا أن یکون هناک
_____________________________
{١٤٩}
لعدم تحقق موضوع المزارعة بعد عدم صلاحیة الأرض للزرع و إن أقدم العامل
علی هتک عمله، و یمکن أن یکون نظرهما إلی صورة إمکان تحصیل الماء للعامل
بصعوبة فتصح حینئذ للإقدام علی تحمله للصعوبة بنفسه.
{١٥٠} لانتفاء
المقید بانتفاء القید المقوم، و یمکن أن یکون مراد المحقق و العلامة ما إذا
استأجر الأرض بداعی الزرع مع علم العامل بعدم القابلیة فتکون الإجارة
صحیحة لأن تخلف الداعی لا یوجب بطلان العقد، و لو شک فی أنه من الداعی أو
التقیید فمقتضی الظاهر هو الثانی إلا مع القرینة علی الأول.
{١٥١}
للإطلاق، و السیرة، و ظهور الاتفاق، و ما ورد فی بعض الأخبار من ذکر بعض
الأقسام لیس من باب التخصیص به، بل من باب الغالب فی تلک الأزمنة أو من باب
المثال، کخبر ابن شعیب عن الصادق علیه السّلام قال: «سألته عن المزارعة؟
فقال علیه السّلام: النفقة منک و الأرض لصاحبها فما خرج اللّه من شیء قسم
علی الشطر، و کذلک أعطی رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله خیبر حین أتوه
فأعطاهم إیاها علی أن یعمروها و لهم النصف مما أخرجت» [١]، و خبر الکرخی
عنه علیه السّلام أیضا:
«أشارک العلج فیکون من عندی الأرض و البذر و البقر و یکون علی العلج القیام
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب المزارعة.