مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٧ - (مسألة ٤٥) إنّما یجب بالبذل الحج الذی هو وظیفته علی تقدیر الاستطاعة
(مسألة ٤٣): إذا بذل لأحد اثنین أو ثلاثة فالظاهر الوجوب علیهم کفایة {١} فلو ترک الجمیع استقر علیهم الحج فیجب علی الکل، لصدق الاستطاعة بالنسبة إلی الکل {٢} نظیر ما إذا وجد المتیممون ماء یکفی لواحد منهم، فإن تیمّم الجمیع یبطل.
[ (مسألة ٤٤): الظاهر أنّ ثمن الهدی علی الباذل](مسألة ٤٤): الظاهر أنّ ثمن الهدی علی الباذل {٣} و أما الکفارات فان أتی بموجبها عمدا اختیارا فعلیه، و إن أتی بها اضطرارا أو مع الجهل أو النسیان فیما لا فرق فیه بین العمد و غیره، ففی کونه علیه أو علی الباذل وجهان {٤}.
[ (مسألة ٤٥): إنّما یجب بالبذل الحج الذی هو وظیفته علی تقدیر الاستطاعة](مسألة ٤٥): إنّما یجب بالبذل الحج الذی هو وظیفته علی تقدیر الاستطاعة
_____________________________
{١} بناء علی شمول الأدلة لمثل هذا البذل أیضا، و عدم انصرافها عنه و إلا فلا موضوع للوجوب أصلا.
و لکن الظاهر الشمول لظهور الإطلاق کما فی أصل حدوث الوجوب. فتکون کیفیة الاستقرار تابعة لأصل الحدوث.
{٢}
لا وجه لذلک بعد عدم کفایة المال إلا للواحد، فیکون الاستقرار علی نحو
الوجوب الکفائی أیضا، فلو حج واحد منهم کفی. و تقدم ما یتعلق بالتیمم فی
[مسألة ٢٢] من (فصل أحکام التیمم) فراجع.
{٣} لأنّه من مصارف الحج، و
المراد ببذل الحج بذل مصارفه التی منها الهدی الذی یلحظ فی الحج- خصوصا
فیما إذا غلت الأثمان- و لا دلیل علی الانقلاب إلی الصوم بل مقتضی الأصل
عدمه، نعم، لو قبل المبذول له الصوم بدلا عن الهدی یجب حینئذ، لشمول
الإطلاق له علی هذا.
{٤} أما کونها علیه فی صورة العمد، فلاستناد السبب
إلیه شرعا و عرفا، فیکون المباشر حینئذ أقوی من السبب و یکون الباذل أجنبیا
عنها مع العمد.
و أما مع الجهل و النسیان فیما لا فرق فیه بین العمد و غیره فالظاهر کونها علی