مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٩ - (مسألة ٦٧) إذا کان فی الطریق عدوّ لا یندفع إلا بالمال
ضدّه، لمنعه أولا، و منع بطلان العمل بهذا النهی ثانیا، لأنّ النهی متعلق بأمر خارج {١} بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع، و وجوب ذلک الواجب مانع، و کذا النهی المتعلق بذلک المحرّم مانع، و معه لا أمر بالحج {٢}. و نعم، لو کان الحج مستقرّا علیه، و توقف الإتیان به علی ترک واجب أو فعل حرام دخل فی تلک المسألة {٣}، و أمکن أن یقال بالإجزاء، لما ذکر: من منع اقتضاء الأمر بشیء للنهی عن ضدّه، و مع کون النهی المتعلق بأمر خارج موجبا للبطلان. [ (مسألة ٦٧): إذا کان فی الطریق عدوّ لا یندفع إلا بالمال]
(مسألة ٦٧): إذا کان فی الطریق عدوّ لا یندفع إلا بالمال فهل یجب بذله و
یجب الحج أو لا؟ أقوال ثالثها الفرق بین المضرّ بحاله و عدمه {٤} فیجب فی
الثانی دون الأول.
_____________________________
الواجب و فعل الحرام بمناسک الحج کما تقدم.
{١}
إن کان المراد بالأمر الخارج مقدّمات الحج فلا ریب فی خروجها عن مورد
البحث، لعدم کونها عبادیة حتی یوجب النهی عنها الفساد، و إن کان المراد به
الخارج أی: الخروج الوجودی و المفهومی ففی جمیع موارد مسألة الضدّ یکون
النهی خارجا بهذا المعنی، فإنّ أحد الضدّین غیر الآخر مفهوما و وجودا، و
إنّما البحث فی سرایة النّهی من حیث المقدمیة- کما عن بعض-، أو من حیث
الملازمة- کما عن آخرین- فلا محصّل لهذا التعلیل علی أیّ تقدیر.
{٢} مع
کون الواجب و الحرام أهمّ، و کون ترک الأول و فعل الآخر مقارنا بالمناسک
کما مرّ، و یمکن مع ذلک تصحیح الحج بالترتب إن لم یکن ترک الواجب و فعل
الحرام مع المنسک، و قد اشتهر بین المحققین تصحیح المهم مع ترک الأهم، و
تعرّضنا لمسألة الترتب فی الأصول فراجع.
{٣} لا فرق فی المسألتین فی
البطلان مع اتحاد ترک الواجب و فعل الحرام مع المنسک، و الصحة بدونه فلا
وجه لما استدل (رحمه اللّه) به من الوجهین فما ذکره (رحمه اللّه) فی هذه
المسألة مختل النظام من البدء إلی الختام.
{٤} المدار علی صدق الاستطاعة و عدمه، فمع صدقها تجب و إلا فلا