مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ١١) إذا مات الأجیر بعد الإحرام و دخول الحرم یستحق تمام الأجرة
علیه أن یوصی، لأنّها محمولة علی ما إذا مات قبل الإحرام، أو علی الاستحباب. مضافا إلی الإجماع علی عدم کفایة مطلق الموت فی الطریق و ضعفها سندا- بل و دلالة- منجبر بالشهرة، و الإجماعات المنقولة، فلا ینبغی الإشکال فی الإجزاء فی الصورة المزبورة. و أما إذا مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم ففی الإجزاء قولان {١}. و لا یبعد الإجزاء و إن لم نقل به فی الحاج عن نفسه، لإطلاق الأخبار فی المقام، و القدر المتیقن من التقیید هو اعتبار کونه بعد الإحرام، لکن الأقوی عدمه {٢}. فحاله حال الحاج عن نفسه فی اعتبار الأمرین فی الإجزاء. و الظاهر عدم الفرق بین حجة الإسلام و غیرها من أقسام الحج و کون النیابة بالأجرة أو بالتبرع {٣}. [ (مسألة ١١): إذا مات الأجیر بعد الإحرام و دخول الحرم یستحق تمام الأجرة]
(مسألة ١١): إذا مات الأجیر بعد الإحرام و دخول الحرم یستحق تمام الأجرة
إذا کان أجیرا علی تفریغ الذمة {٤} و بالنسبة إلی ما أتی به من الأعمال
_____________________________
{١} نسب الأول إلی الشیخ (رحمه اللّه) و ادعی فی خلافه الإجماع علیه، و لکنه موهون بدعوی الإجماع عن غیره علی خلافه.
{٢}
للأصل، و ظهور الإجماع، و ما تقدم من مرسلة المقنعة المعمولة فلا وجه
للتمسک بإطلاق قوله (علیه السلام): «إن مات فی الطریق فقد أجزأ عنه» [١]،
للزوم تقییده بالمرسلة الظاهرة فی العموم و إنّ هذا حکم طبیعة الحج من حیث
هی مع و هن الإطلاق بالإجماع علی الخلاف، مع أنّه من قبیل زیادة الفرع علی
الأصل، لما مرّ من أنّ من یحج عن نفسه إن مات قبل دخول الحرم لا یجزی عن
حجه فکیف نقول به فی النائب؟! مع عدم دلیل معتبر للفرق بینهما.
{٣} للإطلاق الشامل للجمیع، مع عدم الدلیل علی التفصیل.
{٤}
بما جعله الشارع مفرغا، و یدل علیه- مضافا إلی الإجماع- عموم وجوب الوفاء
بالعقد أیضا لحصول العمل المستأجر علیه، فیتحقق استحقاق الأجرة لا محالة
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب النیابة فی الحج حدیث: ٤.