مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٨ - ثالثها أنه أدنی الحل
ثالثها: أنه أدنی الحل نقل عن الحلبی، و تبعه بعض متأخری المتأخرین {٥٤}
لجملة ثالثة من الأخبار {٥٥} و الأحوط الأول و إن کان الأقوی الثانی، لعدم
فهم الخصوصیة من خبر سماعة {٥٦} و أخبار الجاهل
_____________________________
خصوصا فی الأزمنة القدیمة.
{٥٤} کالأردبیلی، و صاحبی المدارک و الکفایة.
{٥٥}
منها: قول أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی الصحیح: «من أراد أن یخرج من
مکة لیعتمر أحرم من الجعرانة، أو الحدیبیة أو ما أشبهها» [١].
و الحدیبیة، و الجعرانة من حدود الحرم کما یأتی فی العاشر من المواقیت.
و
فی صحیح الحلبی قال: «سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام): لأهل مکة أن
یتمتعوا؟ قال (علیه السلام): لا، لیس لأهل مکة أن یتمتعوا قلت: و القاطنون
بها؟
قال: إذا أقاموا سنة أو سنتین صنعوا کما یصنع أهل مکة. فإن أقاموا
شهرا فإن لهم أن یتمتعوا. قلت: من أین؟ قال (علیه السلام): یخرجون من
الحرم. قلت: من أین یهلون بالحج؟ قال (علیه السلام): من مکة نحوا مما یقول
الناس» [٢].
و فی روایة حماد: «سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن أهل
مکة أ یتمتعون؟ قال: (علیه السلام): لیس لهم متعة. قلت: فالقاطن بها؟ قال
(علیه السلام): إذا أقام بها سنة أو سنتین صنع صنع أهل مکة قلت: فإن مکث
شهرا؟
قال (علیه السلام): یتمتع قلت: من أین یحرم؟ قال: یخرج من الحرم» [٣].
{٥٦} أما کون الأول أحوط، فللاتفاق علی جوازه. و أما عدم فهم الخصوصیة من خبر سماعة، فلما تقدم من ثبوت التخییر له قبل الوصول إلی
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب المواقیت حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب أقسام الحج حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٩ من أبواب أقسام الحج حدیث: ٧.