مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤ - (مسألة ٣) إذا انعتق العبد قبل المشعر فهدیه علیه
(مسألة ٢): یجوز للمولی أن یبیع مملوکه المحرم بإذنه و لیس للمشتری حلّ إحرامه. نعم، مع جهله بأنّه محرم یجوز له الفسخ، مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه {١}.
[ (مسألة ٣): إذا انعتق العبد قبل المشعر فهدیه علیه](مسألة ٣): إذا انعتق العبد قبل المشعر فهدیه علیه، و إن لم یتمکن فعلیه
أن یصوم {٢} و إن لم ینعتق کان مولاه بالخیار بین أن یذبح عنه أو یأمره
بالصوم للنصوص، و الإجماعات {٣}.
_____________________________
فی
صحة الإحرام واقعا یکون المقام نظیر المسألة السابقة فی عدم جواز الرجوع،
لعموم ما دلّ علی أنّ الإحرام لا ینحل إلا بالمحلل الخاص و إن لم تکن لها
موضوعیة خاصة أو شک فی ذلک فمقتضی قاعدة السلطنة جواز الرجوع، إذ لا یجوز
التمسک بالإطلاق لأنّه من التمسک بالدلیل فی الموضوع المشتبه.
{١} أما
جواز البیع، فلقاعدة السلطنة، و ظهور الإجماع. و أما عدم جواز حلّ إحرامه،
فلما تقدم فی المسألة السابقة. و أما الخیار فهو من خیار تخلف الوصف أو
الشرط الضمنی، کما یأتی فی کتاب الإجارة (فصل إنّ الإجارة من العقود
اللازمة).
بل و له الخیار مع قصر الزمان أیضا إن کان إحرامه موجبا لفوت بعض الأغراض الصحیحة العقلائیة.
{٢} لأنّه حینئذ من الأحرار، فیشمله ما یشملهم من الأدلة، لوجود المقتضی و فقد المانع.
{٣}
قال أبو عبد اللّه (علیه السلام) فی الصحیح: «إن شئت فاذبح عنه و إن شئت
فمره فلیصم» [١] و فی صحیح جمیل: «فمره فلیصم، و إن شئت فاذبح عنه» [٢].
و
ما یظهر منه تعیین الذبح کخبر ابن أبی حمزة قال: «سألت أبا إبراهیم (علیه
السلام) عن غلام أخرجته معی فأمرته فتمتع، ثمَّ أهل بالحج یوم الترویة و لم
أذبح
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الذبح حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الذبح حدیث: ١.