مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٣ - (مسألة ٤) المراد بالزاد هنا المأکول و المشروب
حتی بالنسبة إلی أهل مکة، لإطلاق الأدلة فما عن جماعة: من عدم اشتراطه بالنسبة إلیهم لا وجه له {١}. [ (مسألة ٣): لا یشترط وجودهما عینا عنده]
(مسألة ٣): لا یشترط وجودهما عینا عنده، بل یکفی وجود ما یمکن صرفه فی تحصیلهما من المال. من غیر فرق بین النقود و الأملاک {٢}، من البساتین و الدّکاکین و الخانات و نحوها، و لا یشترط إمکان حمل الزاد معه، بل یکفی إمکان تحصیله فی المنازل بقدر الحاجة، و مع عدمه فیها یجب حمله مع الإمکان من غیر فرق بین علف الدابة و غیره، و مع عدمه یسقط الوجوب.
[ (مسألة ٤): المراد بالزاد هنا: المأکول و المشروب](مسألة ٤): المراد بالزاد هنا: المأکول و المشروب و سائر ما یحتاج إلیه
المسافر، من الأوعیة التی یتوقف علیها حمل المحتاج إلیه، و جمیع ضروریات
ذلک السفر بحسب حاله: قوّة و ضعفا، و زمانه: حرّا و بردا، و شأنه: شرفا و
ضعة. و المراد بالراحلة مطلق ما یرکب، و لو مثل السفینة فی طریق البحر، و
اللازم وجود ما یناسب حاله بحسب القوّة و الضعف بل الظاهر اعتباره من
_____________________________
{١}
أما عدم الفرق. فلإطلاق الأدلة. و أما أنّه لا وجه له بالنسبة إلی أهل مکة
فلا بد و أن یقید بمن لم یکن من عادته المشی فی سائر أسفاره المتعارفة و
إلا فهو مستطیع و لو لم تکن له راحلة، إذ لیست للراحلة موضوعیة خاصة و
إنّما تکون طریقا للوصول إلی المقصد بلا حرج، و مشقة و مهانة. و من تکون
عادته المشی فی أسفاره لا حرج بالنسبة إلیه و لا مشقة و لا مهانة إلا أن
یقال: إنّ الزاد و الراحلة یلاحظان بالنسبة إلی النوع لا خصوص الشخص،
فالمدار علی النوع لا علیه. ثمَّ إنّ المراد بالجماعة الذین ذهبوا إلی عدم
الاشتراط منهم المحقق، و الشهید الثانی، و نسبه فی المدارک إلی أصحابنا و
لا دلیل لهم علی ذلک إلا الانصراف و هو مخدوش کما هو معلوم.
{٢} کل ذلک،
لظهور الإطلاق، و الاتفاق، و سیرة الناس فی أسفارهم المتعارفة التی
یحتاجون إلی السفر إلیها، و ذکر جملة من هذه الفروع لا موضوع له فی هذه
الأزمنة.