مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧ - الثانی من الشروط الحریة
حین الحج. [الثانی: من الشروط الحریة]
الثانی: من الشروط الحریة، فلا یجب علی المملوک {١} و إن أذن له مولاه، و
کان مستطیعا من حیث المال، بناء علی ما هو الأقوی من القول بملکه {٢}، أو
بذل له مولاه الزاد و الراحلة. نعم، لو حج بإذن مولاه صح
_____________________________
خلاف
مرتکزات المتشرعة، و إطلاق الأدلة بعد عدم دلیل علی التباین. و مجرّد
الاختلاف فی بعض الآثار أعمّ من اختلاف الحقیقة و تباینها خصوصا فی
الشرعیات المبنیة علی تفریق المتحد و جمع المتفرق، و کذا أنه مبنیّ علی
اعتبار قصد الوجوب و الندب فی العبادة فلا تصح مع عدم قصدهما و لا قصد
أحدهما فی مقام الآخر.
و فیه: أنّه قد ثبت فی محلّه عدم الدلیل علی
اعتبارهما و لا مانعیة قصد أحدهما فی الآخر خطأ بعد تحقق قصد الإتیان بذات
العمل، بل مقتضی الأصل و الإطلاق عدم الاعتبار و المانعیة، و الظاهر عدم
الفرق بین کون القصد بنحو وحدة المطلوب عرفا أو تعدّده. نعم، لو کان القصد
بنحو وحدة المطلوب و بنحو الدقة العقلیة بحیث رجع إلی عدم قصد حجة الإسلام
فی الواقع فلا وجه للإجزاء و لکنّه مجرّد الاحتمال العقلیّ لا ما یتحقق
خارجا عند الناس فی أعمالهم فلا موضوع للتردّد و الإشکال کما لا یخفی.
{١}
للنصوص، و الإجماع، فعن أبی الحسن الکاظم (علیه السلام) فی موثق ابن یونس:
«لیس علی المملوک حج و لا عمرة حتی یعتق» [١]، و عنه (علیه السلام) أیضا:
«لیس علی المملوک حج، و لا جهاد، و لا یسافر إلا بإذن مالکه» [٢].
{٢}
لما تقدم، و لا بأس بالإشارة إلی إجماله. و خلاصة الکلام أنّ البحث فی
ملکیة العبد تارة: بحسب الأصل العملی، و أخری: بحسب الإطلاقات و العمومات، و
ثالثة: بحسب الأدلة الخاصة.
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب وجوب الحج حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب وجوب الحج حدیث: ٤.