مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٥ - (مسألة ٢٥) إذا وصل ماله إلی حدّ الاستطاعة
مستطیعا {١} و یجب علیه الحج و إن لم یکن متمکنا من التصرف فیه و لو بتوکیل من یبیعه هناک- فلا یکون مستطیعا {٢} إلا بعد التمکن منه أو الوصول فی یده {٣}. و علی هذا، فلو تلف فی الصورة الأولی بقی وجوب الحج {٤} مستقرا علیه، و إن کان التمکن فی حال تحقق سائر الشرائط، و لو تلف فی الصورة الثانیة لم یستقر {٥}، و کذا إذا مات مورثه و هو فی بلد آخر، و تمکن من التصرف فی حصته أو لم یتمکن، فإنّه علی الأول یکون مستطیعا، بخلافه علی الثانی. [ (مسألة ٢٥): إذا وصل ماله إلی حدّ الاستطاعة]
(مسألة ٢٥): إذا وصل ماله إلی حدّ الاستطاعة، لکنه کان جاهلا به أو کان
غافلا عن وجوب الحج علیه ثمَّ تذکر بعد أن تلف ذلک المال، فالظاهر
_____________________________
و
الأکثر لتعین الثانیة و الشک فی الأولی. و منه یعلم حکم صورة الشک أیضا،
لأنّ المرجع فیها البراءة عن غیر ما هو المعلوم. و نحن قد جعلنا المدار علی
صدق التمکن و عدمه و علیه أیضا لا فرق بین التمکن فی هذه السنة أو سنة
أخری بعد صدق التمکن عند متعارف أهل خبرة هذه الأمور.
{١} المرجع فی صدق
الاستطاعة و عدمها و صدق التمکن من التصرف فی هذه المسألة حکم العرف، فإن
صدق ذلک بنظر المتعارف یجب الحج، و مع عدمه لا یجب، و مع الشک فالأحوط
الفحص. و أما دلیل اعتبار التمکن من التصرف فهو مضافا إلی الإجماع ظواهر
النصوص الواردة فی بیان الاستطاعة، و تدل علیه المرتکزات العرفیة أیضا.
{٢} من جهة عدم التمکن من التصرف فی ماله و هو شرط الاستطاعة و مع فقد الشرط لا وجه لوجود المشروط.
{٣} لفرض عدم صدق التمکن من التصرف إلا بذلک.
{٤} فیما إذا کان مقصرا، و أما مع عدمه فلا وجوب للحج، لعدم الاستطاعة حینئذ کما مرّ.
{٥} إذا لم یکن مقصّرا و إلا فیستقر کما هو واضح.