مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧١ - (مسألة ٢١) إذا شک فی مقدار ماله و أنّه وصل إلی حدّ الاستطاعة أو لا هل یجب علیه الفحص أم لا؟
خمسین سنة- فالظاهر عدم منعه {١} عن الاستطاعة، و کذا إذا کان الدیان مسامحا فی أصله، کما فی مهور نساء أهل الهند، فإنّهم یجعلون المهر ما لا یقدر الزوج علی أدائه- کمائة ألف روبیة، أو خمسین ألف- لإظهار الجلالة، و لیسوا مقیدین بالإعطاء و الأخذ، فمثل ذلک لا یمنع من الاستطاعة و وجوب الحج کالدّین ممن بناؤه علی الإبراء، إذا لم یتمکن المدیون من الأداء، أو واعده بالإبراء بعد ذلک {٢}. [ (مسألة ٢١): إذا شک فی مقدار ماله و أنّه وصل إلی حدّ الاستطاعة أو لا هل یجب علیه الفحص أم لا؟]
(مسألة ٢١): إذا شک فی مقدار ماله و أنّه وصل إلی حدّ الاستطاعة أو لا
هل یجب علیه الفحص أم لا؟ وجهان، أحوطهما ذلک {٣} و کذا إذا علم
_____________________________
{١} لعدم ترتب آثار الدّین الفعلی بالنسبة إلیه عرفا.
{٢} مع الوثوق و الاطمئنان المتعارف بالوفاء بوعده.
{٣}
لوجوب الفحص فی کل ما کان معرضا عرفیا للوقوع فی خلاف الواقع و قد أفتی
(رحمه اللّه) بوجوب الفحص فی (فصل غسل الجنابة) فی ما إذا شک فی الخارج
أنّه منّی أو لا، مع أنّه من الشبهة الموضوعیة. و نسب إلی المشهور وجوب
الفحص عند الشک فی تحقق النصاب فی الزکاة، و دل علیه خبر زید الصائغ [١] و
قد مرّ فی [مسألة ٣] من زکاة النقدین. و مورد السؤال و إن کان هو الزکاة و
لکن یمکن استفادة التعمیم من حکم الإمام (علیه السلام) بمناسبة الحکم و
الموضوع فی کل مقام. و المناط کله المعرضیة العرفیة القریبة فی الشبهة
للوقوع فی خلاف الواقع إلا فی مثل الطهارة الخبثیة، لبناء الشارع فیها علی
التسهیل و التیسیر، و الا فیما دل الدلیل علی عدم لزوم الفحص فیه. و المناط
فی وجوب الفحص فی الأحکام ذلک أیضا. و ما اشتهر من أنّه لا یجب الفحص فی
الشبهات الموضوعیة إن کان من الإجماع المعتبر یصح الاعتماد علیه و إلا فلا
اعتبار به. و کونه من الإجماع المعتبر أول الدعوی.
[١] الوسائل باب، ٧ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ١.