مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٤ - (مسألة ٢) المشهور انه لا یجوز الخروج من مکة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن یأتی بالحج
(مسألة ٢): المشهور انه لا یجوز الخروج من مکة بعد الإحلال من عمرة
التمتع {١١٧} قبل أن یأتی بالحج، و انه إذا أراد ذلک، علیه أن یحرم
_____________________________
الرابع:
هل یصح التفرقة بینهما فی إهداء الثواب. و مع هذه الاحتمالات کیف یعتمد
علیه فی الحکم المخالف للإجماع مع أن المتعین هو الأخیر؟
{١١٧} البحث فیها من جهات:
الاولی:
مقتضی الأصل عدم حرمة الخروج و عدم وجوب البقاء فی مکة بعد الفراغ عن
أعمال عمرة التمتع ما لم یترتب علی الخروج مفسدة من فوات الحج و نحوه.
الثانیة:
وجوب البقاء فی مکة بعد الفراغ من عمرة التمتع أما نفسیة أو غیریة أو
طریقیة محضة. و الشک فی الأولین یکفی فی عدم کونه منهما إلّا أن یدل دلیل
صحیح علی أحدهما، و مقتضی المرتکزات کونه طریقیا محضا لأجل الإتیان بالحج
فورا و عدم قوته عنه، و تشهد له قرائن فی الأخبار کما تعرّض لها الماتن، مع
ان فساد العمرة السابقة بالخروج من مکة لیس قولا لأحد من أصحابنا کما صرّح
به فی الجواهر فیما یأتی من عبارته.
هذا مع إنه إذا جاز الخروج منها فی
أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها کما یأتی فی ذیل المسألة، و کذا فی
أثناء إحرام الحج یکون هذا قرینة علی جواز الخروج بعد الإحلال بالأولی.
إلّا أن یقال: حیث انه یخرج محرما و یدخل محرما فلا ربط له بالمقام.
الثالثة: الأخبار الواردة فی المقام و هی العمدة.
منها:
قول أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی صحیح حماد: «من دخل مکة متمتعا فی
أشهر الحج لم یکن له أن یخرج حتی یقضی الحج، فان عرضت له حاجة إلی عسفان أو
إلی الطائف أو إلی ذات عرق خرج محرما و دخل ملبیا بالحج، فلا یزال علی
إحرامه، فإن رجع إلی مکة رجع محرما و لم یقرب البیت