مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٩ - (مسألة ٣٥) لا یمنع الدّین من الوجوب فی الاستطاعة البذلیة
و کذا لو یبذل نفقة عیاله {١}. إلا إذا کان عنده ما یکفیهم إلی أن یعود، أو کان لا یتمکن من نفقتهم مع ترک الحج أیضا {٢}. [ (مسألة ٣٥): لا یمنع الدّین من الوجوب فی الاستطاعة البذلیة]
(مسألة ٣٥): لا یمنع الدّین من الوجوب فی الاستطاعة البذلیة {٣}.
نعم، لو کان حالا، و کان الدّیان مطالبا. مع فرض تمکنه من أدائه لو لم یحج
_____________________________
{١}
التمکن من نفقة العیال معتبر فی أصل الاستطاعة فمن تمکن من نفقة الحج و مع
الذهاب إلیه لا یقدر علی نفقة عیاله لیس بمستطیع کما یأتی فی [مسألة ٥٦]، و
أخبار البذل منزلة علی ذلک أیضا، و یکفی الأصل فی عدم الوجوب مع عدم
التمکن من نفقة العیال بالذهاب إلی الحج بعد الشک فی شمول إطلاق أخبار
البذل لمثله، مع أنّ نفقة العیال واجبة مع التمکن منها و أهمّ من وجوب الحج
و لا بد فی وجوب الحج مطلقا بذلیا کان أو غیره أن لا یکون مستلزما لترک
واجب أهمّ.
{٢} أما فی الصورة الأولی، فلأنّ البذل حینئذ یصیر من
الإتمام لا التمام و تقدم وجوبه بالأول کالثانی. و أما فی الصورة الأخیرة،
فلإطلاق أدلة البذل من غیر مانع إذ لا یجب علیه الإنفاق بعد تمکنه منه فلا
یکون الحج منافیا لترک واجب فعلی، و المفروض أنّ البذل إنّما هو لجهة خاصة و
هو الحج و لا یکون مطلقا حتی یجب قبول المبذول و صرفه فی الإنفاق الأهمّ
من الحج.
هذا إذا کان المراد بالعیال خصوص واجب النفقة. و یحتمل إرادة
العیال العرفیّ أیضا إذا عدّ الإنفاق علیهم من المؤنة تنزیلا للحج البذلی
منزلة الحج الأصلی فی هذه الجهة کما هو المنساق من إطلاق أدلته، کما أنّه
یحتمل عدم الوجوب فیما إذا لم یتمکن من نفقتهم مع ترک الحج أیضا. و قد قواه
بعض مشایخنا، لعدم صدق الاستطاعة عرفا، مقتضی الأصل عدم الوجوب بعد عدم
کون أدلة البذل فی مقام بیان هذه الجهات حتی یتمسک بإطلاقه، و یقتضیه أصالة
المساواة بین الحج البذلی و الحج الأصلی.
{٣} أرسل ذلک إرسال المسلمات فراجع المطولات، و یقتضیه إطلاق أدلة البذل و بذلک یخرج عن أصالة المساواة بین الاستطاعتین.