مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٩ - (مسألة ١٢) لو لم تکن المستثنیات زائدة عن اللائق بحاله
فیها بغیر المملوکة، لصدق الاستطاعة حینئذ إذا لم یکن منافیا لشأنه {١}، و لم یکن علیه حرج فی ذلک. نعم، لو لم تکن موجودة، و أمکنه تحصیلها لم یجب علیه ذلک، فلا یجب بیع ما عنده و فی ملکه، و الفرق: عدم صدق الاستطاعة فی هذه الصورة، بخلاف الصورة الأولی. إلا إذا حصلت بلا سعی منه، أو حصلها مع عدم وجوبه، فإنّه بعد التحصیل یکون کالحاصل أولا. [ (مسألة ١٢): لو لم تکن المستثنیات زائدة عن اللائق بحاله]
(مسألة ١٢): لو لم تکن المستثنیات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عینها،
لکن کانت زائدة بحسب القیمة، و أمکن تبدیلها بما یکون أقلّ قیمة مع کونه
لائقا بحاله أیضا، فهل یجب التبدیل للصرف فی نفقة الحج أو لتتمیمها؟ قولان
{٢} من صدق الاستطاعة، و من عدم زیادة العین عن مقدار
_____________________________
{١}
و لا فی معرض الزوال عرفا، و المناط فی ذلک کله صدق الاستطاعة مع ملاحظة
الشأن و الشرف، و سائر الجهات و عدم الصدق، فیجب الحج مع صدقها کذلک و لا
یجب مع عدم الصدق، و المرجع فیه متعارف المتشرعة، و مع الشک فی الصدق و
عدمه، فمقتضی الأصل عدم الوجوب أیضا.
ثمَّ إنّ حق هذه المسألة أن تعنون
هکذا: «هل یعتبر فی استثناء ما یحتاج إلیه الملکیة أو یکفی تمکنه عرفا فیما
یحتاج إلیه بغیر الملک؟» مقتضی الأصل و الإطلاق هو الثانی. هذا إذا کان
فعلا مستولیا علی ما یمکن رفع حاجاته به. و أما إذا أمکن تحصیله بلا عسر و
حرج و مهانة، فلا یکون مستطیعا لما یأتی فی المتن.
{٢} اختار الوجوب جمع
منهم الشهید فی الدروس، و المسالک، و العلامة، و صاحب الجواهر، لصدق
الاستطاعة عرفا. و نسب عدم الوجوب إلی المحقق الثانی، للأصل. و فیه: أنّه
محکوم بالإطلاق بعد صدق الاستطاعة علیه عرفا. نعم، لو لم تصدق الاستطاعة
عرفا، أو شک العرف فی صدقها، فتصل النوبة إلی الأصل حینئذ. و یمکن اختلاف
الصدق، و الشک، و عدم الصدق بحسب الموارد و الأشخاص الخصوصیات و بذلک یمکن
جعل النزاع لفظیا.