مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ١٣) لا یشترط فی الإجارة تعیین الطریق
کان علی وجه الشرطیة فیستحق {١}، إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط، إذ حینئذ لا یستحق المسمّی بل أجرة المثل {٢}. [ (مسألة ١٣): لا یشترط فی الإجارة تعیین الطریق]
(مسألة ١٣): لا یشترط فی الإجارة تعیین الطریق و إن کان فی الحج البلدی،
لعدم تعلق الغرض بالطریق نوعا، و لکن لو عیّن تعیّن {٣} و لا یجوز العدول
عنه إلی غیره، الا إذا علم أنّه لا غرض للمستأجر فی خصوصیته و إنّما ذکره
علی المتعارف، فهو راض بأیّ طریق کان، فحینئذ لو عدل صح و استحق تمام
الأجرة، و کذا إذا أسقط بعد العقد حق تعیینه {٤} فالقول بجواز العدول
مطلقا، أو مع عدم العلم بغرض فی الخصوصیة ضعیف کالاستدلال له بصحیحة حریز:
«عن رجل أعطی رجلا حجة یحج عنه من الکوفة فحج عنه»
_____________________________
هو، لأنّ المفروض أنّه مشروع فی حق المنوب عنه. نعم، هو صحیح بالنسبة إلی العقد الإجاریّ، و قلنا ببطلانه أیضا.
و
کذا توهم أنّه منهیّ عنه فکیف تصح عبادة؟! و ذلک لما ثبت فی محله من أنّ
الأمر بالشیء لا یقتضی النهی عن ضدّه فالعمل صحیح و تبرأ ذمة المنوب عنه و
یکون کعمل المتبرع، فکأنّ الأجیر أقدم علی هتک عمله من حیث العوض فقط لا
أن یبطل عمله بالذات حتی یصیر فاسدا أصلا مطلقا.
{١} لفرض صحة الإجارة و أنّ تخلف الشرط لا یوجب بطلانها.
{٢}
أما عدم استحقاق أجرة المسمّی فلا فلانفساخ أصل الإجارة بالفسخ، و أما
استحقاق أجرة المثل فلأصالة احترام العمل التی هی من أهمّ الأصول العقلائیة
المقرّرة شرعا.
{٣} أما عدم اعتبار تعین الطریق، فللأصل بعد عدم دلیل علیه، و أما التعین فی صورة التعین، فلدلیل وجوب الوفاء بالعقود و الشرط.
{٤} لوجود المقتضی لاستحقاق تمام الأجرة فی الفرعین حینئذ و عدم المانع عنه کما هو معلوم.