مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٤ - (مسألة ١٦) لا یجب الاقتراض للحج إذا لم یکن له مال
الوجوب لو لم یکن واثقا ببذله مع المطالبة {١}. [ (مسألة ١٦): لا یجب الاقتراض للحج إذا لم یکن له مال]
(مسألة ١٦): لا یجب الاقتراض للحج إذا لم یکن له مال و إن کان قادرا علی
وفائه بعد ذلک بسهولة {٢}، لأنّه تحصیل للاستطاعة، و هو غیر واجب {٣}.
نعم، لو کان له مال غائب لا یمکن صرفه فی الحج فعلا، أو مال حاضر لا راغب
فی شرائه، أو دین مؤجل لا یکون المدیون باذلا له قبل الأجل و أمکنه
الاستقراض و الصرف فی الحج ثمَّ وفاؤه بعد ذلک فالظاهر وجوبه {٤} لصدق
الاستطاعة حینئذ عرفا، إلا إذا لم یکن واثقا بوصول الغائب أو حصول الدّین
بعد ذلک، فحینئذ لا یجب الاستقراض، لعدم صدق الاستطاعة فی هذه الصورة.
_____________________________
{١} کل ذلک لعدم صدق الاستطاعة أو الشک فی تحققها، فلا موضوع للوجوب حینئذ فی جمیع المذکورات و إن وجب الفحص فی بعض الموارد.
{٢}
أما عدم وجوب الاقتراض، فلظواهر الأدلة، و إجماع الإمامیة بل المسلمین. و
أما الأداء بالسهولة، فله مراتب کثیرة منها إذا جرت عادة الصدیقین أو
الشریکین علی أخذ ما یحتاج إلیه من النقود من مال صدیقه أو شریکه بلا توجه و
التفات من صاحب المال ثمَّ أداؤه دفعة أو تدریجا بلا تعرض من صاحب المال
لذلک بوجه و هو یطمئن و یثق من نفسه بالأداء، فالظاهر صدق الاستطاعة حینئذ
إلا أن یقال: بأنّه خلاف المنصرف منها عند العرف، و یکفی الشک فی تحقق
الاستطاعة فی عدم وجوب الحج علیه کما مر.
{٣} لإجماع الإمامیة بل المسلمین کما مرّ.
{٤}
إن کان ذلک متعارفا له فی سائر حوائجه- کما إذا کانا شریکین صدیقین بحیث
یأخذ کل منهما من مال الآخر لحوائجه متی شاء و أراد و یضعه متی تمکن منه من
دون تعرض لصاحب المال لذلک أصلا- بحیث یصدق أنّه قادر علی المال فعلا و
یلام علی ترک الحج لو ترک من هذه الجهة فلا إشکال فی صدق الاستطاعة حینئذ.
و أما مع عدم کونه کذلک، فالشک فی تحققه یکفی فی عدم الوجوب.