مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٧ - أحدها النیة
و یشترط فی حج التمتع أمور:
[أحدها: النیة]أحدها: النیة بمعنی قصد الإتیان بهذا النوع من الحج- حین الشروع فی
إحرام العمرة {٧٤}، فلو لم ینوه أو نوی غیره، أو تردد فی نیّته بینه و بین
_____________________________
اختیارا بخلاف حج التمتع.
الحادی
عشر: یجوز لهما تأخیر الطواف و السعی طول ذی الحجة من غیر کراهة و لا
تحریم بخلاف حج التمتع فإنه مرجوع کراهة أو تحریما علی القولین.
الثانی عشر: یجوز لهما الطواف ندبا عند دخول مکة بخلاف المتمتع ففیه قولان الأشهر التحریم.
الثالث عشر: إحرام المتمتع لا ینعقد إلا بالتلبیة بخلاف القران فإنه یعقد بها و بالاشعار.
الرابع عشر: یجب الهدی علی المتمتع دونهما.
نعم، هدی القران واجب لا من حیث الهدی بل من جهة السوق.
الخامس
عشر: ان التمتع یعدل إلیه و لا یعدل عنه اختیارا و الإفراد یعدل عنه و لا
یعدل إلیه و القران لا یعدل عنه و لا إلیه. و هذه کلها إجمال ما یحتاج إلی
تفصیل ربما یأتی فی غیر المقام.
ثمَّ إنه قد اختلف الفقهاء فی أنّهما لو
قدما الطواف و السعی علی الوقوفین هل یحصل لهما الإحلال أو لا؟ علی أقوال
أربعة یأتی التعرض لها فی فصل الطواف إن شاء اللّه تعالی.
{٧٤} النیة:
معتبرة فی جمیع العبادات بل فی جمیع الأفعال الاختیاریة بمعنی مطلق القصد و
الاختیار. و تزید العبادات علیها بأن یکون صدور العمل عن الفاعل لأجل
الإضافة إلی اللّه جلّ جلاله و قد فصلنا ذلک فی نیة الوضوء و الصلاة [١]، و
حیث ان الحج عمل مشتمل علی شتات الأفعال المختلفة غیر
[١] راجع ج: ٢ صفحة: ٤٣٧- ٤٤٢.