مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٨ - (مسألة ١٧) إذا نذر حجا فی حال عدم الاستطاعة الشرعیة ثمَّ حصلت له
(مسألة ١٥): لا یعتبر فی الحج النذری الاستطاعة الشرعیة بل یجب مع القدرة العقلیة {١} خلافا للدروس، و لا وجه له {٢} إذ حاله حال سائر الواجبات التی تکفیها القدرة عقلا.
[ (مسألة ١٦): إذا نذر حجا غیر حجة الإسلام فی عامه و هو مستطیع لم ینعقد](مسألة ١٦): إذا نذر حجا غیر حجة الإسلام فی عامه و هو مستطیع لم ینعقد {٣} إلا إذا نوی ذلک علی تقدیر زوالها فزالت و یحتمل الصحة مع الإطلاق أیضا إذا زالت، حملا لنذره علی الصحة.
[ (مسألة ١٧): إذا نذر حجا فی حال عدم الاستطاعة الشرعیة ثمَّ حصلت له](مسألة ١٧): إذا نذر حجا فی حال عدم الاستطاعة الشرعیة ثمَّ حصلت له، فإن کان موسعا أو مقیدا بسنة متأخرة قدم حجة الإسلام
_____________________________
{١} لإطلاق أدلته من غیر ما یصلح للتقیید بالخلاف، کما فی جمیع النذور المطلقة المتعلقة بأفعال خاصة.
{٢}
مراد صاحب الدروس (قدّس سرّه) نحو قدرة خاصة لا تستلزم العسر و الحرج الذی
لا یتحملهما نوع الناس، لأنّ للقدرة العقلیة مراتب متفاوتة، فإذا حکم
متعارف المتشرعة أنّه غیر قادر علی الذهاب إلی الحج، فالظاهر عدم الوجوب
علیه و إن کان قادرا علیه بالدقة العقلیة، و کذا فی سائر ما یجب بالنذر من
الصوم، و الصلاة و نحوهما.
و بالجملة: مثل دلیل الحرج کما هو مقدّم علی
التکالیف الأولیة کذا یقدم علی التکالیف الثانویة الواجبة بالنذر و نحوه، و
یمکن استظهار ذلک من الجمیع بلا نزاع فی البین.
{٣} لأنّه نذر غیر
مشروع. هذا مع التفاته إلی فعلیة التکلیف بالحج و إلی مزاحمة نذره مع
تکلیفه الفعلیّ و کان النذر بقصد تقویته. و أما لو کان متعلق النذر ما هو
الصحیح فی علم اللّه تعالی و بحسب الموازین الشرعیة من دون بناء علی
التفویت و المزاحمة، فیصح نذره، للإطلاقات و العمومات. و حینئذ فإن زالت
الاستطاعة یعمل