مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٦٦) إذا حج مع استلزامه لترک واجب أو ارتکاب محرّم لم یجزه عن حجة الإسلام
نعم، لو کان الحرج أو الضرر فی المشی إلی المیقات فقط، و لم یکونا حین الشروع فی الأعمال تمَّ ما ذکره، و لا قائل بعدم الإجزاء فی هذه الصورة هذا و مع ذلک فالأقوی ما ذکره فی الدروس لا لما ذکره، بل لأنّ الضرر و الحرج إذا لم یصلا إلی حدّ الحرمة إنّما یرفعان الوجوب و الإلزام لا أصل الطلب {١}، فإذا تحملهما و أتی بالمأمور به کفی. [ (مسألة ٦٦): إذا حج مع استلزامه لترک واجب أو ارتکاب محرّم لم یجزه عن حجة الإسلام]
(مسألة ٦٦): إذا حج مع استلزامه لترک واجب أو ارتکاب محرّم لم یجزه عن
حجة الإسلام {٢} و إن اجتمع سائر الشرائط لا لأنّ الأمر بالشیء نهی عن
_____________________________
{١} سواء قلنا إنّ الوجوب بسیط- کما أثبتناه فی الأصول- أم أنّه مرکب من أصل الطلب و المنع من الترک:
أما
علی الأول فیستفاد أصل الطلب من باب تعدد الدال و المدلول، لأنّ من أدلة
الحرج الدالة علی الترخیص فی الترک یستفاد رفع الإلزام، و رفع الإلزام أعمّ
من رفع أصل المحبوبیة المتحقق فیه کما هو شأن جمیع الذوات البسیطة
المتشککة بحسب المراتب کما إذا رفعنا شدّة النور و بقی أصله فی الجملة مع
أنّ جمیع المراتب بسیطة لا أن تکون مرکبة من أصل النور و الشدّة و قد ثبت
ذلک فی علم الحکمة.
و أما علی الثانی فالأمر أوضح، و هذه حصة خاصة من
الطلب لیس لنا أن نحدّها بحدّ الاستحباب و الندب. فما عن بعض مشایخنا فی
حاشیته من أنّه: «لم یعرف أنّ هذا الطلب المدعی ثبوته بعد رفع الوجوب
استحبابی أو نوع آخر و کیف تولد بعد رفع الوجوب» لا وجه له. کما لا وجه عن
بعض (رحمه اللّه) من أنّه: «لا دلیل علی اشتراط عدم الحرج و الضرر فی
الاستطاعة لا مطلقهما و لا خصوص ما کان آتیا من قبل الشارع» لأنّها بحسب
مرتبة الوجوب مشروطة بنفی الحرج و الضرر بالأدلة الأربعة. و أما بحسب
التفضل و الامتنان و التسهیل لو تحملهما المکلف فلا اشتراط، و هذا نحو تفضل
بعد التحمل و الوقوع لا أن یکون أمرا بالتحمل و الإیقاع و بینهما فرق کما
هو معلوم.
{٢} بشرط کون الواجب و ترک الحرام أهمّ من حجة الإسلام و اقتران ترک