مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ١) من کان له وطنان، أحدهما فی الحدّ و الآخر فی خارجه لزمه فرض أغلبهما
کالحج النذری و غیره {١٩}. [ (مسألة ١): من کان له وطنان، أحدهما فی الحدّ و الآخر فی خارجه لزمه فرض أغلبهما]
(مسألة ١): من کان له وطنان، أحدهما فی الحدّ و الآخر فی خارجه لزمه فرض
أغلبهما، لصحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام): «من أقام بمکة سنتین هو
من أهل مکة و لا متعة له، فقلت لأبی جعفر (علیه السلام):
أرأیت إن کان
له أهل بالعراق و أهل بمکة؟ فقال (علیه السلام): فلینظر أیهما الغالب {٢٠}
فإن تساویا فإن کان مستطیعا من کل منهما تخیّر بین الوظیفتین و إن کان
الأفضل اختیار التمتع {٢١} و إن کان مستطیعا من أحدهما دون الآخر لزمه فرض
وطن الاستطاعة {٢٢}.
_____________________________
و قول أبی جعفر
(علیه السلام): «المتمتع بالعمرة إلی الحج أفضل من المفرد السائق للهدی. و
کان یقول: لیس یدخل الحاج بشیء أفضل من المتعة» [١] إلی غیر ذلک مما هی
مستفیضة، بل متواترة.
{١٩} لأنّ المنساق من الأدلة و الکلمات خصوص حجة
الإسلام الواجبة فی العمر مرة، فیرجع فی غیره إلی أصالة البراءة عن التعین،
لأنّ الشک فی أصل التکلیف عدا إذا أطلق النذر و إن قیده بحج خاص تعیّن کما
أنّ الحج الإفسادی تابع لما أفسده، لما یأتی فی محله.
{٢٠} تمام الحدیث: «فهو من أهله» [٢].
{٢١}
أما التخییر، فلظهور الإطلاق و الاتفاق، و تقید الإطلاق بخصوص أحد الفردین
من الترجیح بلا مرجّح، فیتحقق لا محالة التخییر العقلی. و أما أفضلیة
التمتع، فلنصوص تقدم بعضها فراجع.
{٢٢} ان صلح ذلک للترجیح، و لکنّه ممنوع، إذ لا دلیل علی الترجیح به
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب أقسام الحج حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب أقسام الحج حدیث: ١.