مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٩ - (مسألة ٧٣) إذا مات من استقر علیه الحج فی الطریق
عدم الیأس، فلا یجزئ عن الواجب و هو کما تری {١}. و الظاهر کفایة حج المتبرّع عنه {٢} فی صورة وجوب الاستنابة، و هل یکفی الاستنابة من المیقات، کما هو الأقوی فی القضاء عنه بعد موته؟ وجهان، لا یبعد الجواز حتی إذا أمکن ذلک فی مکة، مع کون الواجب علیه هو التمتع، و لکن الأحوط خلافه {٣} لأنّ القدر المتیقن من الأخبار الاستنابة من مکانه کما أنّ الأحوط عدم کفایة التبرع عنه لذلک أیضا. [ (مسألة ٧٣): إذا مات من استقر علیه الحج فی الطریق]
(مسألة ٧٣): إذا مات من استقر علیه الحج فی الطریق، فإن مات بعد الإحرام
و دخول الحرام أجزأه عن حجة الإسلام {٤}، فلا یجب القضاء عنه.
و إن مات قبل ذلک وجب القضاء عنه و إن کان موته بعد الإحرام علی المشهور
_____________________________
{١} لما ذکرناه من الخدشة فیه.
{٢}
قد یقال: حیث إنّ الحکم مخالف للقاعدة، فلا بد و أن یقتصر علی مورد
الدلیل. و کذا الکلام فی الاستنابة علی المیقات. و لکنه مخدوش لأنّ ذکر
الاستنابة فی الأدلة و الکلمات من باب الغالب لا الموضوعیة الخاصة و إنّما
المناط کله عمل الحج من حیث هو من دون دخل للنیابة و الطریق أصلا فیصح
التبرع للصورتین أیضا. هذا و لو کان التبرع بتسبب منه فلا إشکال فی
الإجزاء، إذ لا یقصر حینئذ عن النیابة کما هو واضح.
{٣} ظهر وجه الاحتیاط مما مرّ فراجع و تأمل.
{٤}
للنصوص، و الإجماع منها صحیح ضریس عن أبی جعفر (علیه السلام) «فی رجل خرج
حاجا حجة الإسلام فمات فی الطریق، فقال (علیه السلام): إن مات فی الحرم فقد
أجزأت عنه حجة الإسلام، و إن مات دون الحرم فلیقض عنه ولیه حجة الإسلام»
[١].
و منها: صحیح برید العجلی قال: «سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن رجل
[١] الوسائل باب: ٢٦ من أبواب وجوب الحج حدیث: ٢.