مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٢ - أحدها البلوغ
فصل فی النیابة لا إشکال فی صحة النیابة عن المیت فی الحج الواجب و المندوب {١}.
و عن الحیّ فی المندوب مطلقا {٢}، و فی الواجب فی بعض الصور {٣}.
(مسألة ١): یشترط فی النائب أمور:
[أحدها: البلوغ]أحدها: البلوغ علی المشهور، فلا یصح نیابة الصبیّ عندهم و إن کان ممیزا و
هو الأحوط، لا لما قیل: من عدم صحة عباداته لکونها تمرینیة لأنّ الأقوی
کونها شرعیة، و لا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تکلیفه {٤}،
لأنّه أخصّ من المدعی، بل لأصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه.
_____________________________
فصل فی النیابة {١} بضرورة من المذهب إن لم تکن من الدّین، و لنصوص مستفیضة التی یأتی بعضها فی المسائل الآتیة.
{٢}
نصّا، و إجماعا ففی صحیح ابن عیسی قال: «بعث إلیّ أبو الحسن الرضا (علیه
السلام) رزم ثیاب، و غلمانا. و حجة لی و حجة لأخی موسی ابن عبید، و حجة
لیونس بن عبد الرحمن، و أمرنا أن نحج عنه، فکانت بیننا مائة دینار أثلاثا
فیما بیننا» [١].
{٣} راجع [مسألة ٧١] من شرائط الاستطاعة.
{٤} لعدم
الوثوق بالإتیان مناشئ شتی و لا یختص بعدم التکلیف و یعمّ المکلفین غیر
المبالین بالدّین أیضا و هذا معنی إنّ هذا الدلیل أعمّ من المدّعی.
[١] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب نیابة الحج حدیث: ١.