مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠١ - (مسألة ٥٣) لو آجر نفسه للخدمة فی طریق الحج بأجرة یصیر بها مستطیعا وجب علیه الحج
و قرار الضمان علی الباذل فی الصورتین {١}، عالما کان بکونه مال الغیر أو جاهلا {٢}. [ (مسألة ٥٣): لو آجر نفسه للخدمة فی طریق الحج بأجرة یصیر بها مستطیعا وجب علیه الحج]
(مسألة ٥٣): لو آجر نفسه للخدمة فی طریق الحج بأجرة یصیر بها مستطیعا
وجب علیه الحج. و لا ینافیه وجوب قطع الطریق علیه للغیر، لأنّ الواجب علیه-
فی حج نفسه- أفعال الحج، و قطع الطریق مقدمة توصلیة {٣}، بأیّ وجه أتی بها
کفی و لو علی وجه الحرام، أو لا بنیّة الحج. و لذا لو کان
_____________________________
و
أما تقریب الصحة فی الصورتین بأنّ النهی لم یتعلق بذات العبادة من حیث هی
حتی یبطل و إنّما البذل و الصرف خارجه، فالنّهی خارجیّ لا أن یکون ذاتیا
(مخدوش):
أولا: بأنّه لا یتم فیما إذا کان ثوبی إحرامه من الحرام و کان عالما به.
و
ثانیا: بأنّه لا ربط للنهی فی العبادة بالمقام أصلا، بل نقول: إنّ مقتضی
ظواهر الأدلة أنّه یعتبر فی الاستطاعة مطلقا- أصلیة کانت أو بذلیة- أن لا
تکون من الحرام، فلا موضوع لکفایة هذا الحج عن حجة الإسلام.
و القول
بالصحة فی الصورة الثانیة، بأنّ عنوان البذل إنّما تعلق بالذمة و هو حلال و
إن تحقق الأداء من الحرام. (باطل) للصدق العرفی بأنّ البذل حصل من الحرام
فما استظهره من الفرق مخدوش.
{١} لأنّه الغارّ الذی لا بد من رجوع المغرور إلیه.
{٢} لأنّ اشتراط حلیة ما یستطاع به واقعیّ لا فرق فیه بین صورتی العلم و الجهل.
{٣} کما هو کذلک فی قطع کل طریق إلی کل مقصود، و یشهد له العرف، و العقل، و الاعتبار.
و ما عن بعض من الإشکال بأنّ ظاهر الآیة الشریفة [١]، وجوب السفر فإن
[١] سورة آل عمران، الآیة ٩٧.