مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٩ - (مسألة ٢٩) إذا تلف- بعد تمام الأعمال- مئونة عوده إلی وطنه
(مسألة ٢٩): إذا تلف- بعد تمام الأعمال- مئونة عوده إلی وطنه، أو تلف ما
به الکفایة من ماله فی وطنه- بناء علی اعتبار الرجوع إلی کفایة فی
الاستطاعة- فهل یکفیه عن حجة الإسلام أو لا؟ وجهان، لا یبعد الإجزاء {١} و
یقرّبه ما ورد {٢} من أنّ من مات بعد الإحرام و دخول الحرام أجزأه عن حجة
_____________________________
کما أنّه لا إشکال فی صدق التفویت فی صورة التعمد لأنّ التعمد إلی السبب تعمد إلی المسبب.
{١}
لبناء الشارع علی التسهیل و التیسیر فی تکالیفه خصوصا فی الحج مع معرضیة
نفقات الحجاج للضیاع و التلف- خصوصا فی الأزمنة القدیمة- و عدم التعرض فی
النصوص لهذا الأمر العام البلوی بیانا من المعصوم (علیه السلام) و سؤالا من
الرواة عنه (علیهم السلام) فیکشف ذلک عن مسلمیة الإجزاء بحیث کان مفروغا
عنه لدیهم و قد قطع بالإجزاء جمع منهم صاحب المدارک.
{٢} بدعوی: أنّه
إذا أجزأ مع تلف ذات المکلف حینئذ فمع بقاء الذات و تلف بعض الصفات و إتیان
بقیة الأعمال یکون الإجزاء بالأولی. و هذا تقریب إجمالیّ لا کلیة له حتی
یرد علیه ما فی بعض الشروح و الحواشی.
ثمَّ إنّ الأقسام کثیرة:
الأول: ذهاب أصل الاستطاعة قبل الشروع فی الإحرام.
الثانی: ذهابها فی أثناء الأعمال، و ظاهرهم عدم الإجزاء فی القسمین.
الثالث: ذهاب مئونة الرجوع الی الوطن فی أثناء الأعمال.
الرابع: ذهابها قبل الشروع فی الأعمال.
الخامس: ذهابها بعد تمام الأعمال.
السادس: ذهاب ما به الکفایة قبل الشروع فی الأعمال.
السابع: ذهابه بعد الشروع فیه.
الثامن: بعد الفراغ من الأعمال، و کذا بالنسبة إلی مئونة العیال کما یأتی فی