مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٠ - (مسألة ٣) قد تجب العمرة بالنذر، و الحلف، و العهد
لمانع و لکن الأحوط الإتیان بها {١}. [ (مسألة ٣): قد تجب العمرة بالنذر، و الحلف، و العهد]
(مسألة ٣): قد تجب العمرة بالنذر، و الحلف، و العهد و الشرط فی
_____________________________
قلت:
لیس المناط فی موضوعات العبادات الصدق العرفی فقط مع الشک فی أصل التشریع،
بل المناط إحراز تشریع الحکم و مع الشک فیه لا أثر للصدق العرفی، و احتمال
کون المراد من العمرة الواجبة بالنسبة إلی النائی العمرة التمتعیة و عدم
التعرض لما یتعلق بها فی الأخبار سؤالا و جوابا- و غیر ذلک مما ذکره فی
الجواهر- یوجب التردد فی الوجوب بالنسبة إلیه.
أما الثالث: فمنها ما عن
أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی صحیح الحلبی: «إذا استمتع الرجل بالعمرة
فقد قضی ما علیه من فریضة العمرة» [١].
و خبر ابن عمار: «قلت: فمن تمتع بالعمرة، إلی الحج أ یجزی عنه؟ قال:
نعم» [٢].
و
فی خبر ابن شعیب قال: «قلت لأبی عبد اللّه (علیه السلام) قول اللّه عزّ و
جل وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ یکفی الرجل إذا تمتع
بالعمرة إلی الحج مکان تلک العمرة المفردة قال: کذلک أمر رسول اللّه (صلّی
اللّه علیه و آله) أصحابه [٣].
و عنه (علیه السلام) أیضا فی خبر أبی بصیر: «إذا أدی المتعة فقد أدی العمرة المفروضة» [٤].
و
لا تدل جمیع هذه التعبیرات علی أنّ العمرة المفردة واجبة مستقلة علی
النائی و العمرة التمتعیة تجزی عنها و تکون بدلا عنها، لأنّ هذه التعبیرات
أعمّ من ذلک بل بعضها ظاهر فی الخلاف مثل قوله (علیه السلام): «فقد قضی ما
علیه من فریضة العمرة» [٥] مع أنّه یمکن حمل صدور مثل هذه التعبیرات علی
التقیة من المخالفین، لأنّ الواجب لدیهم العمرة المفردة فبینوا (علیهم
السلام) بهذا النحو من البیان و مقصودهم (علیهم السلام) أنّ الواجب إنّما
هو العمرة التمتعیة لا المفردة.
{١} خروجا عن احتمال الوجوب و مخالفة من قال به.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب العمرة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب العمرة حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب العمرة حدیث: ٤.
[٤] الوسائل باب: ٥ من أبواب العمرة حدیث: ٦.
[٥] الوسائل باب: ٥ من أبواب العمرة حدیث: ١.