مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٠ - (مسألة ٢٠) إذا کان علیه دین مؤجل بأجل طویل جدّا
خروجه قبل الشروع فی الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دین، فإنّه یکشف عن عدم کونه مستطیعا {١}. [ (مسألة ١٩): إذا کان علیه خمس أو زکاة، و کان عنده مقدار ما یکفیه للحج لولاهما]
(مسألة ١٩): إذا کان علیه خمس أو زکاة، و کان عنده مقدار ما یکفیه للحج لولاهما، فحالهما حال الدّین مع المطالبة لأنّ المستحقین لهما مطالبون فیجب صرفه فیهما و لا یکون مستطیعا، و إن کان الحج مستقرا علیه سابقا تجیء الوجوه المذکورة: من التخییر، أو تقدیم حق الناس {٢}، أو تقدیم الأسبق. هذا إذا کان الخمس أو الزکاة فی ذمته، و أما إذا کانا فی عین ماله فلا إشکال فی تقدیمهما علی الحج {٣}، سواء کان مستقرا علیه أم لا، کما أنّهما یقدمان علی دیون الناس أیضا {٤}. و لو حصلت الاستطاعة و الدّین و الخمس و الزکاة معا {٥} فکما لو سبق الدّین.
[ (مسألة ٢٠): إذا کان علیه دین مؤجل بأجل طویل جدّا](مسألة ٢٠): إذا کان علیه دین مؤجل بأجل طویل جدّا کما بعد
_____________________________
{١}
و الوجه فی ذلک کله حکومة ما دل علی قضاء الحوائج المتعارفة شرعیة کانت أو
عرفیة علی الاستطاعة فتلحظ الاستطاعة بعد جمیع ذلک مطلقا.
{٢} و تقدّم
ما یتعلق به، و للحاکم الشرعی مع اقتضاء المصلحة و تحقق سائر الجهات أن
یؤخر أخذه عنه حتی یحج ثمَّ یأخذه منه تدریجا مع الاستیثاق من کل جهة.
{٣}
لتعلقها بالعین بخلاف الحج فإنّه متعلق بالذمة فقط. هذا مع استقرار الحج. و
أما مع عدمه فوجوب أدائهما مانع عن تحقق الاستطاعة رأسا.
{٤} لا وجه لحصول الدّین و الاستطاعة معا، لما مرّ من أنّ الدّین یمنع عن حصولها و إنّما تلحظ الاستطاعة بعد أداء الدّین.
{٥} أی: فی صورة ما إذا کانا فی عین ماله، لما مرّ من تعلقها بالعین و تعلق الدّین بالذمة فقط.