مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٣ - الثانی أن یکون مجموع عمرته و حجه فی أشهر الحج
منها هو الحج الندبی {٨٣} ففیما إذا وجب علیه التمتع فأتی بعمرة مفردة ثمَّ أراد أن یجعلها عمرة التمتع یشکل الاجتزاء بذلک عما وجب علیه سواء کان حجة الإسلام أم غیرها مما وجب بالنذر أو الاستیجار. [الثانی: أن یکون مجموع عمرته و حجه فی أشهر الحج]
الثانی: أن یکون مجموع عمرته و حجه فی أشهر الحج {٨٤} فلو أتی بعمرته-
أو بعضها فی غیرها لم یجز له أن یتمتع بها و أشهر الحج: شوال، و ذو القعدة،
و ذو الحجة بتمامه علی الأصح، لظاهر الآیة و جملة من الأخبار کصحیحة
معاویة ابن عمار، و موثقة سماعة، و خبر زرارة {٨٥} فالقول بأنّها
_____________________________
الشرعیة
و حیث إنّ الوظیفة الشرعیة تقتضی صحة کونها تمتعیة، فیکون قاصدا للحج أیضا
و یکون مثل ما یأتی فی [مسألة ٨] من فصل کیفیة الإحرام، فیرجع إلی نیة
الإحرام علی ما هو صحیح شرعا، فیتحقق منه قصد الحج فی الجملة و لا ریب فی
أنّ هذا هو قصد نوع الناس.
{٨٣} بعد ظهور الإطلاق، و إمکان تطبیقه علی
القاعدة لا فرق بین الندب و الواجب خصوصا مع بناء الحج علی التسهیل مهما
أمکن للشرع إلیه من السبیل.
{٨٤} إجماعا، و نصوصا منها ما تقدم من موثق سماعة.
{٨٥}
أما الآیة، فقوله تعالی الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [١] الظاهر فی
تمام الأشهر الثلاثة لا الناقص منها و قد ذکرنا فی التفسیر انه لا یقع شیء
من الحج فی غیرها [٢].
و أما صحیح ابن عمار عن أبی عبد اللّه (علیه
السلام): «قال ان اللّه تعالی یقول الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ
فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ
[١] سورة البقرة: ١٩٧.
[٢] راجع المجلد الثالث من مواهب الرحمن فی تفسیر القرآن.