مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ٧٧) لو أحرم مسلما ثمَّ ارتد ثمَّ تاب
و آیة الحبط مختصة بمن مات علی کفره، بقرینة الآیة الأخری و هی قوله تعالی:
وَ مَنْ یَرْتَدِدْ مِنْکُمْ عَنْ دِینِهِ فَیَمُتْ وَ هُوَ کٰافِرٌ فَأُولٰئِکَ حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ و هذه الایة دلیل علی قبول توبة المرتد الفطری {١} فما ذکره بعضهم، من عدم قبولها منه لا وجه له {٢}. [ (مسألة ٧٧): لو أحرم مسلما ثمَّ ارتد ثمَّ تاب]
(مسألة ٧٧): لو أحرم مسلما ثمَّ ارتد ثمَّ تاب لم یبطل إحرامه علی
الأصح، کما هو کذلک لو ارتد فی أثناء الغسل ثمَّ تاب، و کذا لو ارتد فی
أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمَّ تاب قبل فوات الموالاة. بل و کذا
لو ارتد فی أثناء الصلاة {٣} ثمَّ تاب قبل أن یأتی بشیء أو یفوت الموالاة،
علی الأقوی من عدم کون الهیئة الاتصالیة جزءا فیها {٤}. نعم، لو ارتد فی
أثناء الصّوم بطل، و إن تاب بلا فصل {٥}.
_____________________________
{١}
بدعوی: أنّه یعتبر فی الحبط الذی هو عبارة عن عدم القبول الموت کافرا، فمن
لم یمت کافرا لا یحبط عمله. و عدم الحبط مرتبة من مراتب القبول. و توهم:
أنّ عدم الحبط أعمّ من القبول مردود بأنّ الحبط هو البطلان، و عدم البطلان
عبارة أخری عن الصحة، و التوبة الصحیحة تجری لا محالة بل تتقبل. نعم،
للقبول مراتب کثیرة.
{٢} و لو نوقش فی دلالة الآیة تکفینا الإطلاقات و العمومات فی قبولها منه کما تقدم.
{٣} کل ذلک لأصالة الصحة، و عدم المانعیة، و عدم کون الزمان متقوّما فی تلک الأمور و داخلا فی ذاتها و حقیقتها.
{٤}
المراد بالهیئة الاتصالیة هنا الأکوان المتخللة الفارغة عن التلبس بإتیان
الجزء، و مقتضی الأصل عدم جزئیتها للصلاة بعد عدم دلیل علیها.
{٥} لأنّ
الزمان بجمیع آناته متقوّم لحقیقة الصوم، فتبطل النیة فی الزمان الذی ارتد
فیه، لما مرّ من جهة عدم کون الکافر لائقا للتقرب، فلا یقع فیه الصوم قهرا.
و یکون نظیر نیة القطع و القاطع مع عدم الإتیان بالمفطر حیث یبطل الصوم،