مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٨ - (مسألة ٦) لا بأس باستنابة الصرورة
(مسألة ٦): لا بأس باستنابة الصرورة، رجلا کان أو امرأة، عن رجل أو
امرأة {١} و القول بعدم جواز استنابة المرأة صرورة مطلقا، أو مع کون المنوب
عنه رجلا ضعیف {٢}. نعم، یکره ذلک خصوصا مع کون المنوب عنه رجلا، بل لا
یبعد کراهة استئجار الصرورة و لو کان رجلا عن رجل {٣}.
_____________________________
کذلک غالبا.
{١} علی المشهور، للإطلاقات و العمومات.
{٢}
نسب القولان إلی الشیخ (رحمه اللّه)، لقول أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی
خبر زید الشحام: «یحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، و لا تحج المرأة
الصرورة عن الرجل الصرورة» [١].
و عن سلیمان بن جعفر قال: «سألت الرضا (علیه السلام) عن المرأة الصرورة حجت عن امرأة صرورة فقال (علیه السلام): لا ینبغی» [٢].
و
فی خبر مصادف عن أبی عبد اللّه (علیه السلام): «فی المرأة تحج عن الرجل
الصرورة فقال (علیه السلام): إن کانت قد حجت، و کانت مسلمة فقیهة، فرب
امرأة أفقه من رجل» [٣]. و لکن قصورها سندا و دلالة، و إعراض الأصحاب عنها
أسقطها عن الاعتبار. نعم، تصلحان للکراهیة، کما یأتی للمسامحة فی الکراهة
بما لا یتسامح فی غیرها.
{٣} استظهرها صاحب الجواهر من الأخبار، و
یقتضیها الاعتبار فی هذا العمل غیر المأنوس الذی یحتاج تحسینها إلی
التکرار، و یشهد لها مکاتبة إبراهیم بن عقبة عن أبی جعفر (علیه السلام):
«کتبت إلیه أسأله عن رجل صرورة لم یحج قط حج عن صرورة لم یحج قط أ یجزی کل
واحد منهما تلک الحجة عن حجة الإسلام أو لا؟ بیّن لی ذلک یا سیدی إن شاء
اللّه. فکتب (علیه السلام) لا یجزی ذلک» [٤]
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب النیابة فی الحج حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب النیابة فی الحج حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٩ من أبواب النیابة فی الحج حدیث: ٣.
[٤] الوسائل باب: ٦ من أبواب النیابة فی الحج حدیث: ٣.