مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٥ - (مسألة ٢) لا یشترط فی النائب الحریة
الاستنابة و الإجارة، و الا فالحج صحیح {١} و إن لم یستحق الأجرة و تبرأ ذمة المنوب عنه علی ما هو الأقوی. من عدم کون الأمر بالشیء نهیا عن ضدّه. مع أنّ ذلک- علی القول به، و إیجابه للبطلان- إنّما یتم مع العلم و العمد، و أما مع الجهل أو الغفلة فلا، بل الظاهر صحة الإجارة أیضا علی هذا التقدیر لأنّ البطلان إنّما هو من جهة عدم القدرة الشرعیة علی العمل المستأجر علیه حیث إنّ المانع الشرعیّ کالمانع العقلیّ، و مع الجهل أو الغفلة لا مانع، لأنّه قادر شرعا {٢}. [ (مسألة ٢): لا یشترط فی النائب الحریة]
(مسألة ٢): لا یشترط فی النائب الحریة. فتصح نیابة المملوک بإذن مولاه، و لا تصح استنابته بدونه، و لو حج بدون إذنه بطل {٣}.
_____________________________
{١}
صحة الحج و فساده مبنیّ علی أنّ قصد عنوان النیابة مقوّم لقصد أصل الحج
بحیث لا یتحقق الحج أصلا إلا بقصد النیابة، و أنّه من باب وحدة المطلوب، أو
أنّه مجرّد داع لقصد الحج و من باب تعدد المطلوب فعلی الأخیر یصح أصل
الحج، لتحقق القصد بالنسبة إلیه و إن بطلت النیابة. و علی الأول لا یصح أصل
الحج، لفقد القصد إلیه. و حیث إنّ الغالب هو الأخیر، فیصح الحج، و مع الشک
تجری أصالة الصحة فی الحج، فتفرغ ذمة المنوب عنه.
{٢} لأنّ عذره عن
فعلیة النهی یوجب عدم تنجز النهی بالنسبة إلیه، فلیس فی البین منع شرعیّ
حتی یکون ممنوعا شرعا و یصیر غیر مقدور شرعا، فتجتمع بالنسبة إلیه القدرة
العقلیة و الشرعیة و لا وقع لتفصیل الکلام هنا بأکثر من ذلک کما وقع عن بعض
الشرّاح.
{٣} أما عدم اعتبار الحریة، فللأصل، و الإطلاق، و الاتفاق، و
أما الصحة مع إذن المولی فلوجود المقتضی و فقد المانع، فتشمله الأدلة. و
أما عدم الصحة بدونه، فلحرمة تصرفاته فی منافعه بدون إذن مولاه، فیکون من
النهی فی العبادة الموجب للبطلان.