مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣ - (مسألة ٧) قد عرفت أنّه لو حج الصبیّ عشر مرّات لم یجز عن حجة الإسلام
(مسألة ٧): قد عرفت أنّه لو حج الصبیّ عشر مرّات لم یجز عن حجة الإسلام
بل یجب علیه بعد البلوغ و الاستطاعة لکن استثنی المشهور من ذلک:
ما لو
بلغ و أدرک المشعر، فإنّه حینئذ یجزئ عن حجة الإسلام، بل ادعی بعضهم
الإجماع علیه {١}، و کذا إذا حج المجنون ندبا {٢}، ثمَّ کمل قبل المشعر و
استدلوا علی ذلک بوجوه:
_____________________________
{١} ادعاه العلامة فی التذکرة، و الشیخ فی الخلاف.
{٢}
علی المشهور، بل المتسالم علیه بین جمیع الفقهاء من عدم الفرق بین الصبیّ و
المجنون فی ذلک، فیلزم منه أن یکون کل من ادّعی الإجماع فی الصبیّ یکون
مراده دعوی الإجماع فی المجنون أیضا، و قد أطالوا القول فی أمثال هذه
الفروع و حق القول أن تنقح المسألة هکذا:
الأعمال الواجبة المتدرجة الوجود إذا حصل شرط الوجوب فی أثنائها هل یکون ذلک مجزیا و مسقطا للواجب أو لا؟ مقتضی الإطلاقات هو الأول.
و ما یمکن أن یقال للثانی وجوه- الأول: عدم الأمر، و عدم الملاک فی ذلک.
الثانی: عدم إمکان قصد الوجوب. الثالث: قاعدة الاشتغال. الرابع: اختلاف الحقیقتین فلا یجزی أحدهما عن الآخر.
و
الکل مردود، أما الأول أی: عدم الأمر و عدم الملاک فلأنّ الکلام فی شرط
الوجوب لا شرط أصل الصحة، فالملاک موجود، و کذا الأمر لما مرّ مکررا من أنّ
عبادات الصبیّ شرعیة، و کذا بالنسبة إلی غیره من العبد و المتسکع.
و أما الثانی: فلما أثبته المحققون من عدم اعتبار قصد الوجه أصلا، و مقتضی الأصل عدم اعتباره.
و أما الثالث: فهی محکومة بالإطلاقات و العمومات بعد صدق المتعلق بالنسبة إلی فاقد شرط الوجوب.
و أما الأخیر: فبطلانه أوضح من أن یخفی، فمقتضی الأصل اللفظی عدم