مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٨ - (مسألة ٢٨) یشترط فی وجوب الحج- بعد حصول الزاد و الراحلة بقاء المال إلی تمام الأعمال
إذا کان واثقا بأنّه لا یفسخ {١}. و کذا لو وهبه و أقبضه إذا لم یکن رحما، فإنّه ما دامت العین موجودة له الرجوع، و یمکن أن یقال بالوجوب هنا، حیث إنّ له التصرف فی الموهوب، فتلزم الهبة {٢}. [ (مسألة ٢٨): یشترط فی وجوب الحج- بعد حصول الزاد و الراحلة بقاء المال إلی تمام الأعمال]
(مسألة ٢٨): یشترط فی وجوب الحج- بعد حصول الزاد و الراحلة- بقاء المال
إلی تمام الأعمال {٣}، فلو تلف بعد ذلک- و لو فی أثناء الطریق- کشف عن عدم
الاستطاعة {٤}، و کذا لو حصل علیه دین قهرا علیه، کما إذا تلف مال غیره خطأ
و أما لو أتلفه عمدا، فالظاهر کونه کإتلاف الزاد و الراحلة عمدا فی عدم
زوال استقرار الحج {٥}.
_____________________________
{١} بحیث
یصدق عرفا أنّه مستطیع فعلا و مسلّط علی التصرف فی المال کیفما شاء بلا
ضمان و تدارک علیه. و هذا مما یختلف بحسب الأشخاص، و مراتب الوثوق و
الاطمئنان و مع ذلک کله لو فسخ بعد ذلک یکشف عن عدم الاستطاعة، کما أنّه لو
لم یفسخ یکشف ذلک عن تحققها واقعا و لکنه کان معذورا فی ترک الفوریة هذا
بالنسبة إلی المفسوخ علیه.
و أما بالنسبة إلی الفاسخ، فهو من الشک فی
الاستطاعة وجب علیه الفحص عن حاله فی أنّه هل یفسخ أو لا، بل الأحوط الفحص و
السؤال علی المفسوخ علیه أیضا.
{٢} إن لم یکن ذلک بقصد تحصیل الاستطاعة و إلا فلا یجب، لما مرّ من عدم وجوب تحصیلها.
{٣} لأنّه المنساق من الأدلة عرفا، و المرتکز فی أذهان المتشرعة فی هذا العمل المتقوّم بصرف المال حدوثا و بقاء.
{٤} لقاعدة انعدام المشروط بانعدام شرطه بعد کون الاستطاعة شرطا حدوثا و بقاء.
{٥} أما فی حصول الدّین قهرا فلا ریب فی عدم صدق تفویت الاستطاعة.