مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٩ - (مسألة ٢١) لو أفسد الأجیر حجة بالجماع قبل المشعر فکالحاج عن نفسه یجب علیه إتمامه
یقتضی الحلول بعنی: جواز المطالبة. و وجوب المبادرة معها. [ (مسألة ٢٠): إذا قصرت الأجرة لا یجب علی المستأجر إتمامها]
(مسألة ٢٠): إذا قصرت الأجرة لا یجب علی المستأجر إتمامها، کما أنّها لو زادت لیس له استرداد الزائد {١}. نعم، یستحب الإتمام کما قیل بل قیل {٢}. یستحب علی الأجیر أیضا رد الزائد، و لا دلیل بالخصوص علی شیء من القولین. نعم، یستدل علی الأول: بأنّه معاونة علی البر و التقوی و علی الثانی: بکونه موجبا للإخلاص فی العبادة.
[ (مسألة ٢١): لو أفسد الأجیر حجة بالجماع قبل المشعر فکالحاج عن نفسه یجب علیه إتمامه](مسألة ٢١): لو أفسد الأجیر حجة بالجماع قبل المشعر فکالحاج عن نفسه یجب
علیه إتمامه، و الحج من قابل، و کفارة بدنه {٣}. و هل یستحق الأجرة علی
الأول أو لا؟ قولان، مبنیان علی أنّ الواجب هو الأول و أنّ الثانی عقوبة أو
هو الثانی و أنّ الأول عقوبة، قد یقال بالثانی، للتعبیر فی الأخبار
بالفساد، الظاهر فی البطلان، و حمله علی إرادة النقصان و عدم الکمال مجاز
لا داعی إلیه. و حینئذ فتنفسخ الإجارة إذا کانت معینة، و لا یستحق الأجرة، و
یجب علیه الإتیان فی القابل بلا اجرة. و مع إطلاق الإجارة تبقی ذمته
_____________________________
{١} لأصالة عدم الوجوب علیه فی الأول، و أصالة عدم الولایة له علی الاسترداد فی الأخیر.
{٢} حکی الأول عن النهایة، و المبسوط، و الأخیر عن التذکرة.
و
قوله (رحمه اللّه): (موجبا للإخلاص) أی: أقرب إلیه إن کان قبل الشروع فی
العمل، و أما إن کان بعده فلا أثر له فی الإخلاص و عدمه، مع أنّ هذه الوجوه
الاعتباریة لا تصلح مدرکا للفتوی بالاستحباب إلا بناء علی المسامحة فیه
حتی بمثل هذه الأمور.
{٣} لإطلاق الأدلة المثبتة لإیجاب هذه الأمور فی
إفساد الحج بالجماع قبل المشعر الشامل لذات الحج سواء کان مباشریا أم
نیابیا، مضافا إلی الإجماع علی عدم الفرق بینهما فی ذلک.