مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٦ - (مسألة ٤) هل اللازم فی تعیین أجرة المثل الاقتصار علی أقلّ الناس أجرة
یجب الفحص عنه لو احتمل وجوده؟ الأحوط ذلک، توفیرا علی الورثة، خصوصا مع الظنّ بوجوده. و إن کان فی وجوبه إشکال {١} خصوصا مع الظن بالعدم، و لو وجد من یرید أن یتبرّع فالظاهر جواز الاکتفاء به، بمعنی: عدم وجوب المبادرة إلی الاستئجار بل هو المتعیّن {٢} توفیرا علی الورثة، فإن أتی به صحیحا کفی، و الا وجب الاستئجار {٣} و لو لم یوجد من یرضی بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزید {٤} إذا کان الحج واجبا، بل و إن کان مندوبا أیضا مع وفاء الثلث و لا یجب الصبر إلی العام القابل و لو مع العلم بوجود من یرضی بأجرة المثل أو أقلّ بل لا یجوز، لوجوب المبادرة إلی تفریغ ذمة المیت فی الواجب، و العمل بمقتضی الوصیة فی المندوب {٥} و إن عیّن الموصی مقدارا للأجرة تعیّن و خرج من الأصل فی الواجب إن لم یزد علی أجرة المثل، و الا فالزیادة من الثلث کما أنّ فی المندوب کله من الثلث. [ (مسألة ٤): هل اللازم فی تعیین أجرة المثل الاقتصار علی أقلّ الناس أجرة]
(مسألة ٤): هل اللازم فی تعیین أجرة المثل الاقتصار علی أقلّ الناس أجرة
_____________________________
{١}
لأنّ المقام من الشبهات الموضوعیة و ظاهرهم عدم وجوب الفحص فیها، مع أنّ
الظن غیر المعتبر کالعدم، مضافا إلی ما مرّ أنّ تعارف أجرة المثل کالأمارة
المعتبرة، و لا وجه للتعدی عنها إلا بما هو أقوی منها، و الظاهر أنّ سیرة
المتشرعة علی عدم المداقة فی مثل ذلک.
{٢} ظهر مما تقدم عدم دلیل علی تعینه، و مقتضی الأصل عدمه. نعم، هو الأحوط.
{٣} لأنّ المناط فی الأعمال النیابیة مطلقا إتیانها صحیحا لا مجرّد وقوع الإجارة علیها کما هو معلوم.
{٤} مقدمة لإتیان الواجب و العمل بالوصیة.
{٥}
بناء علی وجوب المبادرة بالعمل بالوصیة مطلقا حتی فیما لم یکن قرینة
معتبرة فی البین علیها و إلا فمقتضی الأصل عدم وجوب المبادرة. نعم، لا تجوز
المسامحة حتی تصیر فی معرض الضیاع. و یأتی فی الوصیة ما یرتبط بالمقام.