مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٧ - (مسألة ٢٧) هل تکفی فی الاستطاعة الملکیة المتزلزلة للزاد و للراحلة و غیرهما
لم یجز عنها {١} و إن کان حجه صحیحا {٢}، و کذا الحال إذا علم باستطاعة ثمَّ غفل عن ذلک، و أما لو علم بذلک و تخیل عدم فوریتها فقصد الأمر الندبیّ فلا یجزئ، لأنّه یرجع إلی التقیید {٣}. [ (مسألة ٢٧): هل تکفی فی الاستطاعة الملکیة المتزلزلة للزاد و للراحلة و غیرهما]
(مسألة ٢٧): هل تکفی فی الاستطاعة الملکیة المتزلزلة للزاد و للراحلة و
غیرهما کما إذا صالحه شخص ما یکفیه للحج بشرط الخیار له إلی مدّة معینة أو
باعه محاباة ذلک؟- وجهان أقواهما العدم، لأنّهما فی معرض الزوال {٤}، إلا
_____________________________
المقام. إن قیل: کیف مع أنّه لم یقصد المأمور به و لا بد من قصده، لتقوّمه بالقصد.
قلت: یکفی القصد الإجمالیّ بالنسبة إلیه و المفروض تحققه.
{١}
إن رجع إلی قصد عدم الحج لو کان فی الواقع واجبا و لم نقل بالانقلاب
القهری إلی الواجب فلا ریب فی عدم الإجزاء عن الواجب حینئذ. و أما لو کان
التقیید بالندب من باب التقیید العرفی غیر المنافی لقصد ذات الحج فی الجملة
أیضا فیجزی عن حجة الإسلام، لوجود المقتضی و فقد المانع، و کذا لو قلنا
بالانقلاب القهری إلی الواجب فلا ریب فی عدم الإجزاء عن الواجب حینئذ و أما
لو کان التقیید بالندب من باب التقیید العرفی غیر المنافی لقصد ذات الحج
فی الجملة أیضا فیجزی عن حجة الإسلام، لوجود المقتضی و فقد المانع، و کذا
لو قلنا بالانقلاب القهری و یأتی ما ینفع المقام فی بعض المسائل الآتیة.
{٢}
یأتی- فی [مسألة ١٠٩]- أنّ من استقر علیه الحج و تمکن من أدائه و حج تطوعا
أو نیابة الإشکال فی صحة الحج و الاحتیاط الوجوبی منه (رحمه اللّه) فی
الترک.
و المقام متحد معها بحسب القاعدة.
إلا أن یقال: إنّ مقتضی
القاعدة الصحة فی المسألتین و خرجت المسألة الآتیة لظهور إجماعهم علی
البطلان فیها و لا إجماع فی المقام علیه.
{٣} تقدم أنّه یمکن القول بالصحة حتی مع التقیید.
{٤}
لأنّ المنساق من الأدلة بحسب الأذهان العرفیة تمکن صرف المال فعلا و
الاستیلاء علیه بحسب المتعارف بلا احتمال ضمان و تدارک، بحسب القواعد
المعتبرة الشرعیة و هذا غیر متحقق فی الملک المتزلزل و إن کان مقتضی أصالة
عدم الفسخ ثبوت الاستطاعة ظاهرا، و لکن ظهور الأدلة فیما ذکرناه مقدّم
علیها کما هو واضح.