مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٤ - (مسألة ٣١) إذا نذر المشی فخالف نذره فحج راکبا
(مسألة ٣١): إذا نذر المشی فخالف نذره فحج راکبا، فإن کان المنذور الحج
ماشیا من غیر تقیید بسنة معینة وجب علیه الإعادة، و لا کفارة {١} إلا إذا
ترکها أیضا {٢} و إن کان المنذور الحج ماشیا فی سنة معینة فخالف و أتی به
راکبا وجب علیه القضاء و الکفارة {٣}. و إذا کان المنذور المشی فی حج معین
وجبت الکفارة دون القضاء، لفوات محل النذر و الحج صحیح فی جمیع الصور {٤}.
خصوصا الأخیرة {٥} لأن النذر لا
_____________________________
بها بوجه أصلا.
{١} لعدم تحقق المخالفة حتی تتعلق به الکفارة.
{٢}
لا یتحقق الحنث الموجب للکفارة إلا إذا کان المنذور موقتا لفظا أو انطبقا و
قهرا، کما إذا حصلت أمارات الوفاة، فلا یجوز التأخیر حینئذ. و إن أخر و
فات عنه تجب الکفارة.
{٣} لتحقق المخالفة العمدیة فی المنذور الموقت، فیجبان معا نصا و إجماعا. و یأتی التفصیل فی کتاب النذر.
{٤}
خلاصة الکلام: انه إن کان المشی قیدا ملحوظا فی الحج بعنوان وحدة المطلوب
بحیث یوجب فقده فقد قصد القربة یبطل الحج فی جمیع الصور، لفقد قصد القربة. و
إن کان ملحوظا بعنوان تعدد المطلوب کما هو الظاهر من مثل هذه النذور حیث
ان السیر لا یعد فی النذور المتعارفة من الأجزاء المقومة للحج- کالطواف، و
السعی، و الوقوف- حتی یفسد الحج بترکه فیصح الحج فی جمیع الصور بلا إشکال،
لوجود المقتضی للصحة و فقد المانع عنها فیصح لا محالة.
{٥} لعدم انطباق عنوان محرم فیها علی الحج حتی یوجب البطلان إلا بناء علی کون المشی جزء من أفعال الحج و لا وجه له، کما تقدم.