مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦ - (مسألة ٢) یستحب للولیّ أن یحرم بالصبیّ غیر الممیّز
و أما فی حجه الواجب فلا إشکال {١}. [ (مسألة ٢): یستحب للولیّ أن یحرم بالصبیّ غیر الممیّز]
(مسألة ٢): یستحب للولیّ أن یحرم بالصبیّ غیر الممیّز بلا خلاف، لجملة من الأخبار {٢}. بل و کذا الصبیة {٣} و إن استشکل فیها صاحب
_____________________________
(الثالث):
المناط فی المانعیة الأذیة الفعلیة لا التقدیریة، فلو کان السفر محفوفا
بعوارض لو علما بها لحصلت الأذیة لهما قطعا و لکن حیث لم یعلما لم تحصل
الأذیة لا بأس به.
(الرابع): لو نهیا عن السفر لمکان أذیتهما به و سافر
الکبیر یتم صلاته و لا یصح حجه، للنهی المنجز بالنسبة إلیه. و أما إن سافر
الصغیر یقصّر فی الصلاة و یصح حجه، لعدم تنجز النهی لأجل صغره.
{١} لأنّه: «لا طاعة لمخلوق فی معصیة الخالق» [١].
{٢} منها: قول أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی صحیح ابن الحجاج قال:
«قلت
له: إنّ معنا صبیا مولدا فکیف نصنع؟ فقال (علیه السلام) مر أمه تلقی حمیدة
فتسألها کیف تصنع بصبیانها فأتتها فسألتها کیف تصنع؟، فقال: إذا کان یوم
الترویة فأحرموا عنه و جرّدوه، و غسّلوه کما یجرّد المحرم، وقفوا به
المواقف، فإذا کان یوم النحر فارموا عنه، و احلقوا رأسه، ثمَّ زوروا به
البیت، و مری الجاریة أن تطوف به بالبیت و بین الصفا و المروة» [٢].
و
فی صحیح ابن عمار عنه (علیه السلام) أیضا: «انظروا من کان معکم من الصبیان
فقدّموه إلی الجحفة أو إلی بطن مرّ یصنع بهم ما یصنع بالمحرم، یطاف بهم و
یرمی عنهم، و من لا یجد الهدی منهم فلیصم عنه ولیه» [٣].
و هذا نحو تمرین بهذا العمل العظیم یمرن الصبیان به اهتماما بالعمل کما هو شأن الأعمال المهمة العظیمة.
{٣}
إذ الظاهر أنّ ذکر الصبیّ فی الأخبار من باب المثال لا الخصوصیة مع أنّ
لفظ الصبیان فی الاستعمالات المتعارفة یستعمل فی الأعمّ منهما.
[١] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب وجوب الحج حدیث: ٧٠.
[٢] الوسائل باب: ١٧ من أبواب أقسام الحج حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٧ من أبواب أقسام الحج حدیث: ٣.