مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ٨٠) لا یشترط وجود المحرم فی حج المرأة
(مسألة ٨٠): لا یشترط وجود المحرم فی حج المرأة إذا کانت مأمونة علی
نفسها و بضعها، کما دلت علیه جملة من الأخبار {١}. و لا فرق بین کونها ذات
بعل أو لا {٢} و مع عدم أمنها یجب علیها استصحاب المحرم و لو بالأجرة، مع
_____________________________
(الرابع): یظهر مما مرّ حکم أفعالها المباحة فإنّها قد تتوقف علی الإذن و قد لا تتوقف.
(الخامس):
لو منعها فی صورة جواز المنع له فإن أتت بعمل توصلیّ، فلیس علیها إلا
الإثم و یزول برضائه و لو بعد حین، و إن أتت بعبادة تفسد إن کان من النهی
فی العبادة و إلا یکون من مسألة الضد.
{١} منها: صحیح ابن عمار قال:
«سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن المرأة تخرج إلی مکة بغیر ولیّ، فقال
(علیه السلام): لا بأس، تخرج مع قوم ثقاة» [١].
و فی صحیح ابن خالد عن
أبی عبد اللّه (علیه السلام): «المرأة ترید الحج و لیس معها محرم، هل یصلح
لها الحج؟ فقال (علیه السلام): نعم، إذا کانت مأمونة» [٢].
و فی صحیح
صفوان الجمال قال: «قلت لأبی عبد اللّه (علیه السلام): قد عرفتنی بعملی،
تأتینی المرأة، أعرفها بإسلامها و حبّها إیّاکم و ولایتها لکم، لیس لها
محرم فقال (علیه السلام) إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإنّ المؤمن
محرم المؤمنة ثمَّ تلا هذه الآیة «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ
بَعْضُهُمْ أَوْلِیٰاءُ بَعْضٍ ..» [٣]، و مثله غیره، و یشهد له الأصل، و
ظهور الإجماع، و قاعدة السلطنة.
{٢} لظهور الإطلاق، و الاتفاق، و فی صحیح ابن عمار عنه (علیه السلام):
«عن
المرأة تحج بغیر ولیّ؟ قال (علیه السلام): لا بأس. و إن کان لها زوج أو أخ
أو ابن أخ فأبوا أن یحجوا بها، و لیس لهم سعة فلا ینبغی لها أن تقعد، و لا
ینبغی لهم أن
[١] الوسائل باب: ٥٨ من أبواب وجوب الحج حدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٥٨ من أبواب وجوب الحج حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٥٨ من أبواب وجوب الحج حدیث: ١.