مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٩١) الظاهر أنّ المراد من البلد هو الذی مات فیه
(مسألة ٨٩): لو لم یمکن الاستئجار إلا من البلد وجب، و کان جمیع المصرف من الأصل {١}.
[ (مسألة ٩٠): إذا أوصی بالبلدیة](مسألة ٩٠): إذا أوصی بالبلدیة، أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف و استوجر من المیقات، أو تبرع عنه متبرع منه، برئت ذمته، و سقط الوجوب من البلد. و کذا لو لم یسع المال إلا من المیقات {٢}.
[ (مسألة ٩١): الظاهر أنّ المراد من البلد هو الذی مات فیه](مسألة ٩١): الظاهر أنّ المراد من البلد هو الذی مات فیه کما یشعر به
خبر زکریا بن آدم (رحمه اللّه): «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن رجل مات و
أوصی بحجة أ یجزیه- أن یحج عنه من غیر البلد الذی مات فیه؟ فقال (علیه
السلام) ما کان دون المیقات فلا بأس به». مع أنّه آخر مکان کان مکلفا فیه
بالحج، و ربما یقال إنّه بلد الاستیطان، لأنّه المنساق من النص و الفتوی، و
هو کما تری، و قد یحتمل البلد الذی صار مستطیعا فیه، و یحتمل التخییر بین
البلدان التی کان فیها بعد الاستطاعة، و الأقوی ما ذکرنا، وفاقا لسید
المدارک، و نسبه إلی ابن إدریس أیضا. و إن کان الاحتمال الأخیر و هو
التخییر قویّا جدّا {٣}.
_____________________________
{١} لأنّه حینئذ واجب مالیّ أصلیّ لا بد من خروجه من الأصل و لم یحصل من ناحیة الوصیة من حیث هی حتّی یلزم إخراجه من الثلث.
{٢}
کل ذلک لتحقق أصل المأمور به فلا بد من الإجزاء، و الطریق لیس دخیلا فی
المکلّف به لا جزء کالأشواط بالنسبة إلی الطواف، و لا شرطا کالطهارة
بالنسبة إلیه. نعم، یأثم الوصیّ إن تعمد ذلک، لأنه تغییر للوصیة عن وجهها
بلا عذر مقبول.
و ما یقال: من أنّه مع علم النائب بذلک لا یحصل منه قصد
القربة فیبطل العمل حینئذ (مردود): بأنّ مورد قصد القربة شیء و مورد الإثم
شیء آخر، فلا ربط لأحدهما بالآخر حتی یبطل، حتی لو کان النائب هو الوصیّ
بنفسه.
{٣} مع عدم قرینة معینة، و عدم تعارف فی البین علی التعین و إلا فلا وجه له،