مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٦ - (مسألة ٨) غلاء أسعار ما یحتاج إلیه، أو أجرة المرکوب فی تلک السنة لا یوجب السقوط
وجه لما عن العلامة. من التوقف فیه، لأنّ المال له خسران لا مقابل له. نعم، لو کان بذله مجحفا و مضرّا بحاله لم یجب {١}، کما هو الحال فی شراء ماء الوضوء. [ (مسألة ٨): غلاء أسعار ما یحتاج إلیه، أو أجرة المرکوب فی تلک السنة لا یوجب السقوط]
(مسألة ٨): غلاء أسعار ما یحتاج إلیه، أو أجرة المرکوب فی تلک السنة لا
یوجب السقوط، و لا یجوز التأخیر عن تلک السنة مع تمکنه من القیمة بل و کذا
لو توقف علی الشراء بأزید من ثمن المثل {٢} و القیمة المتعارفة، بل و کذا
لو توقف علی بیع أملاکه بأقلّ من ثمن المثل، لعدم وجود راغب فی القیمة
المتعارفة فما عن الشیخ: من سقوط الوجوب ضعیف. نعم، لو کان الضرر مجحفا
بماله مضرّا بحاله لم یجب {٣}، و إلا فمطلق الضرر لا یرفع الوجوب، بعد صدق
الاستطاعة و شمول الأدلة. فالمناط هو الإجحاف و الوصول إلی حدّ الحرج
الرافع للتکلیف {٤}.
_____________________________
{١} المناط کله علی صدق الاستطاعة و عدمه و لو کان عدم الصدق لأجل الحرج بحیث یصدق عدم الاستطاعة عرفا لأجل الحرج.
{٢}
کل ذلک لصدق الاستطاعة، فتشمله إطلاقات الأدلة و عموماتها و لا مقیّد و لا
مخصّص لها ما لم ینطبق عنوان الحرج، فیسقط الوجوب حینئذ لأجل الحرج کما
یأتی فی الفرع اللاحق.
{٣} لقاعدة نفی الحرج و الضرر التی هی من أهمّ القواعد الامتنانیة المقدمة علی جمیع الأحکام الأولیة و الثانویة.
{٤} کما هو الشأن فی جمیع التکالیف الشرعیة من أولها إلی آخرها.
ثمَّ إنّ غلاء أسعار الحج أقسام: فتارة یکون نوعیا فی نوع البلاد، و أخری:
یکون
موسمیا أی: فی موسم الحج و فی طریقه. و ثالثة: یکون اقتراحیا فقط و لا
یسقط فی الأولین، و یشکل عدم سقوطه فی الأخیر، لأنّه ضرر و حرج کما لا
یخفی.