مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٦ - الثالث أن یکون الحج و العمرة فی سنة واحدة
الثالث: أن یکون الحج و العمرة فی سنة واحدة، کما هو المشهور المدعی
علیه الإجماع، لأنّه المتبادر من الأخبار المبینة لکیفیة حج التمتع {٩٢} و
لقاعدة توقیفیة العبادات {٩٣} و للأخبار الدالة علی دخول
_____________________________
یقال.
أولا: ان المراد به العمرة قطعا، لأنّ فساد إتیان الحج فی غیر ذی الحجة
مما لا یخفی علی أحد من المسلمین فکیف یسأل عن الامام (علیه السلام).
و أما إتیان العمرة التمتعیة فی غیر أشهر الحج فلا یعلم حکمه نوع الناس خصوصا فی تلک الأزمنة.
و ثانیا: یمکن أن یراد به الحج بماله من المقدمات التی منها العمرة کما یأتی من الماتن فی شرط الرابع فی بیان خبر إسحاق.
إن
قیل: إنّ خبر الأعرج ظاهر فی انقلاب عمرة التمتع إلی المفردة، لکنه من جهة
انقلاب تکلیفه إلی حج الإفراد لا من جهة وقوع العمرة فی غیر أشهر الحج.
یقال:
لا وجه لهذا التوهم، إذ لا تجب العمرة فی حج الإفراد حتی تکون صحتها من
هذه الجهة فلا ربط لأحد الحکمین بالآخر و لا ینافی ذلک ظهوره فی صحة العمرة
المفردة.
{٩٢} و تکون ظاهرة فیه. و الظهور حجة معتبرة خصوصا فی مثل
قوله (صلّی اللّه علیه و آله): «دخلت العمرة فی الحج إلی یوم القیامة ثمَّ
شبک (صلّی اللّه علیه و آله) أصابعه بعضها فی بعض» [١].
{٩٣} هذه قاعدة
معمولة بها بین الفقهاء خصوصا القدماء، و یقتضیها الاعتبار أیضا لکنّها
کجملة من القواعد، کقاعدة المیسور، و القرعة، و نحوها لا بد فی اعتبارها من
العمل بها فی مورد جریانها و قد عملوا بها فی المقام، فتکون
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب أقسام الحج حدیث: ١ و ٢.