مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ٥٧) یشترط فی الاستطاعة- مضافا إلی مئونة الذهاب و الإیاب وجود ما یموّن به عیاله حتی یرجع
کما صرّح به فی بعضها الآخر {١} فالمستفاد منها أنّ حجة الإسلام مستحبة علی غیر المستطیع {٢} و واجبة علی المستطیع، و یتحقق الأول بأی وجه أتی به و لو عن الغیر تبرعا أو بالإجارة و لا یتحقق الثانی إلا مع حصول شرائط الوجوب {٣}. [ (مسألة ٥٧): یشترط فی الاستطاعة- مضافا إلی مئونة الذهاب و الإیاب وجود ما یموّن به عیاله حتی یرجع]
(مسألة ٥٧): یشترط فی الاستطاعة- مضافا إلی مئونة الذهاب و الإیاب- وجود
ما یموّن به عیاله حتی یرجع، فمع عدمه لا یکون مستطیعا {٤} و المراد
_____________________________
غیره، أ یجزیه ذلک عن حجة الإسلام؟ قال (علیه السلام): نعم» [١].
و
فی صحیح جمیل عن أبی عبد اللّه (علیه السلام): «فی رجل لیس له مال حج عن
رجل أو أحجه غیره، ثمَّ أصاب مالا، هل علیه الحج؟ فقال: یجزی عنهما جمیعا
[٢].
مع إمکان الحمل علی الإجزاء من حیث الثواب، أو علی الإجزاء المادامی لا الدائمی، مع وهنها بالإعراض.
{١}
لما تقدم من خبر أبی بصیر، و کذا ما سبق فی قول أبی الحسن (علیه السلام)
بدعوی: أنّ المراد بالإجزاء المادامی لا الدائمی- کما تقدم.
{٢} المعروف
أنّ حجة الإسلام لا تکون إلا واجبة، ففی هذا التعبیر مسامحة واضحة و لا
بأس بها، إذ الاستحباب قابل للمسامحة دلیلا و تعبیرا.
{٣} أما الأول، فلأنّه قصد حجة الإسلام فیشمله ثوابها. و أما الثانی فلأدلة اعتبار شرائط خاصة فی الوجوب، کما مرّ.
{٤}
للأصل، و الإجماع، و خبر أبی الربیع- الوارد فی تفسیر الاستطاعة- «سئل أبو
عبد اللّه (علیه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَی
النّٰاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا فقال (علیه
السلام): ما یقول الناس؟ قلت له: الزاد و الراحلة. قال: فقال أبو عبد اللّه
(علیه السلام): قد سئل أبو جعفر (علیه السلام)
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب وجوب الحج حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب وجوب الحج حدیث: ٦.