مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ٩) لا یجوز استئجار المعذور فی ترک بعض الأعمال
الإجارة {١} و ما دل من الأخبار علی کون الأجیر ضامنا و کفایة الإجارة فی فراغها منزلة علی أنّ اللّه تعالی یعطیه ثواب الحج إذا قصّر النائب فی الإتیان، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها {٢}. [ (مسألة ٩): لا یجوز استئجار المعذور فی ترک بعض الأعمال]
(مسألة ٩): لا یجوز استئجار المعذور فی ترک بعض الأعمال {٣}، بل
_____________________________
{١} إجماعا بل ضرورة من الفقه، و تقتضیه قاعدة أنّ الاشتغال الیقینی یقتضی الفراغ الیقینی.
{٢}
فلا بد من حملها، أوردها إلی أهلها بعد استقرار المذهب علی عدم العمل بها،
مع أنّها قاصرة الدلالة أیضا، لأنّ فی موثق عمار: «قلت: لأنّ الأجیر ضامن
للحج؟ قال (علیه السلام): نعم» [١] و هو أعمّ من فراغ ذمة المیت بمجرد
الإجارة، إذ یحتمل أن یکون المراد أنّ الحج فی ضمانه فلا بد و أن یخرج من
ماله.
و فی مرسل ابن أبی عمیر عن أبی عبد اللّه (علیه السلام): «فی رجل
أخذ من رجل مالا و لم یحج عنه و مات و لم یخلّف شیئا فقال (علیه السلام):
إن کان حج الأجیر أخذت حجته و دفعت إلی صاحب المال، و إن لم یکن حج کتب
لصاحب المال ثواب الحج» [٢].
و فیه: أنّ الجملة الأولی مخالفة لقاعدة
انّ الأعمال بالنیات و الجملة الأخیرة أعمّ من سقوط التکلیف کما هو واضح. و
مثله بالنسبة إلی الجملة الأولی خبر عمار عن أبی عبد اللّه (علیه السلام):
«عن رجل أخذ دراهم رجل فأنفقها فلما حضر أوان الحج لم یقدر الرجل علی
شیء، قال (علیه السلام): یحتال و یحج عن صاحبه کما ضمن، سئل إن لم یقدر؟
قال (علیه السلام): إن کانت له عند اللّه حجة أخذها منه فجعلها للذی أخذ
منه الحجة» [٣].
{٣} لأصالة بقاء التکلیف الواقعیّ الاختیاریّ المستفاد من الإطلاقات
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب النیابة فی الحج حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب النیابة فی الحج حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب النیابة فی الحج حدیث: ٣.