مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨١ - (مسألة ٣٢) إذا نذر- قبل حصول الاستطاعة- أن یزور الحسین (علیه السلام) فی کل عرفة
الأخبار الواردة فی البذل فلو شرط أحد المتعاملین علی الآخر فی ضمن عقد لازم أن یکون له التصرف فی ماله بما یعادل مائة لیرة مثلا، وجب علیه الحج و یکون کما لو کان مالکا له. [ (مسألة ٣١): لو أوصی له بما یکفیه للحج]
(مسألة ٣١): لو أوصی له بما یکفیه للحج فالظاهر وجوب الحج علیه بعد موت الموصی خصوصا إذا لم یعتبر القبول فی ملکیة الموصی له {١} و قلنا بملکیته ما لم یرد فإنّه لیس له الرد حینئذ.
[ (مسألة ٣٢): إذا نذر- قبل حصول الاستطاعة- أن یزور الحسین (علیه السلام) فی کل عرفة](مسألة ٣٢): إذا نذر- قبل حصول الاستطاعة- أن یزور الحسین (علیه السلام)
فی کل عرفة، ثمَّ حصلت لم یجب علیه الحج {٢}. بل و کذا لو نذر إن جاء
مسافرة أن یعطی الفقیر کذا مقدارا، فحصل له ما یکفیه لأحدهما، بعد حصول
المعلّق علیه، بل و کذا إذا نذر- قبل حصول الاستطاعة- أن یصرف مقدار مائة
لیرة مثلا فی الزیارة أو التعزیة أو نحو ذلک، فإنّ هذا کلّه مانع عن تعلق
وجوب الحج به. و کذا إذا کان علیه واجب مطلق فوریّ قبل حصول الاستطاعة، و
لم یمکن الجمع بینه و بین الحج ثمَّ
_____________________________
{١}
إن کانت الوصیة من الإیقاع کما قرّبناه فی محلّه من أنّ الرد مانع لا أن
یکون القبول شرطا، فلا ریب فی تحقق الملکیة و لو لم یقبل و إن کانت من
العقود کما نسب إلی المشهور، فإن عدّ القبول من تحصیل الاستطاعة فلا یجب و
إلا وجب و الظاهر اختلاف ذلک بحسب الموارد و الأشخاص. و مع الشک لا بد من
التأمل و الفحص، لأنّه من الشک فی الاستطاعة، و تقدم وجوب الاحتیاط فیه.
{٢}
البحث فی هذه المسألة تارة: بحسب الأصل العملی. و أخری: بحسب الأدلة
العامة. و ثالثة: بحسب الأدلة الخاصة. و رابعة: بحسب الکلمات.
أما
الأول: فمقتضی الأصل عدم وجوب الحج بعد الشک فی أنّ هذا النحو من الاستطاعة
المالیة یوجب وجوبه أم لا، بعد الفحص فی الأدلة و عدم استفادة شیء منها.