مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٦ - (مسألة ٤٢) إذا رجع الباذل فی أثناء الطریق
وجهان {١} و لو وهبه للحج فقبل فالظاهر جریان حکم الهبة علیه {٢}، فی جواز الرجوع قبل الإقباض و عدمه بعده إذا کانت لذی رحم، أو بعد تصرف الموهوب له. [ (مسألة ٤٢): إذا رجع الباذل فی أثناء الطریق]
(مسألة ٤٢): إذا رجع الباذل فی أثناء الطریق، ففی وجوب نفقة العود علیه أو لا وجهان {٣}.
_____________________________
المعاملات جملة من الفروع المناسبة للمقام.
و
أما الجهة الثانیة و هی: حکم إتمام الحج فمقتضی الأدلة الدالة علی أنّه لا
یتحلّل من الإحرام إلا بما جعله الشارع محلّلا وجوب إتمام الإحرام إما
متسکعا، أو فی نفقة غیره بالأجرة أو نحو ذلک، و مع عدم التمکن من ذلک کله
یجری علیه حکم المحصور. و أما إجزاء حجه عن حجة الإسلام فقد تقدم حکمه فی
[مسألة ٢٨] فراجع.
و أما الجهة الثالثة و هی: ضمان الباذل الراجع عن
بذله لمصارف المبذول له حتی یرجع إلی محله فدلیله منحصر بقاعدة الغرور، و
الظاهر أنّه مطابق لمرتکزات المتشرعة أیضا و إن کان الأحوط التصالح و
التراضی.
و منه یظهر عدم ضمان المبذول له للنفقات المصروفة بعد رجوع
الباذل لکونه مغرورا من قلبه فلا ضمان بالنسبة إلیه و إن کان الأحوط
التراضی.
و أما توهم اختصاص قاعدة الغرور بخصوص الموارد التی ورد فیها
النصّ فهو مخالف لسیرة الأصحاب بالعمل بها فی کل باب، مع أنّها من القواعد
النظامیة العقلائیة لا التعبدیة حتی تختص بخصوص مورد النص، فالنص ورد علی
طبق القاعدة لا مخالفا لها.
{١} ظهور مما تقدم أنّ مقتضی استصحاب الوجوب هو الوجه الثانی.
{٢} لعموم دلیلها الشامل للمقام و غیره.
{٣} تقدم أنّ مقتضی قاعدة الغرور الوجوب و معها لا تجری أصالة البراءة و الأحوط التراضی.